الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ٨٢

ولكن … هي كلمة واحدة نهديها لهم: نحن صامدون صامدون صامدون

أتريدون أرواحنا … فهي فداء لهذا الوطن …

أم تريدون إذلالنا … فاعلموا أنّ العزة لمن يريد العدل لا لمن يريد الظلم …

فلم الجبن والكذب .... ولم التضليل والتعتيم

ولم الدفاع عن الظلمة والمجرمين ....

ولم لا تريدون العدل أن يعم البلاد … وينتشر بين العباد ....

ولم لا تحبون أن يعيش الناس سواسية تحت ظلّ الوطن الواحد ....

ولماذا تحبطون دعوات الخير والإصلاح … وتتسترون على الظلمة والمفسدين

ألا تخافون الله الجبار المتكبر

ألا تخشون الوقوف بين يديه

أهان الوطن في قلوبكم

أخيفة المال ضل العجز يسيركم

زعمتم بأننا مخربين … وأنتم تعلمون المخرّب الرئيسي

وهب أن أفرادا خرّبوا قليلا من الممتلكات

فلنحاكمهم سواء …

نعم لنحاكم الجميع بسواسية …

لنحاكم من خرّب عمان أكثر من ثلاثين سنة …

خربوها في عقول أبنائها .... لقد خرّجت البلاد أجيالا لا يفقهون أبجديات القراءة والكتابة، وحرموا الكثير من أبناء الشعب حقهم في مواصلة الدراسة، فلم السكوت عن هؤلاء ....

خرّبوها في دينها ومقدساتها .... أماتوا خطبة الجمعة رضا للأسياد، وباعوها بثمن بخس دراهم معدودة، وضيّقوا على الدعاة والوعاظ، مجلة دينية واحدة تفقه الناس لا تصدر منهم، ولكنهم ينشرون كتابات الملاحدة ومقالاتهم بالمجان … والمساجد تعاني من الوساخة والقمامة، وهي واجهة المجتمع، فلم لا تحاسبون هؤلاء ....

خربوا عماننا الحبيبة في اقتصادها ومدخراتها، سرقوا أموالها، وسلبوا خيراتها، الأراضي لهم بالمجان وبالمكان وبالمساحة التي يريدونها، والباقي من أبناء الشعب بهائم لا قيمة لهم، يعطون أمتارا بسيطة، وبأماكن لا خدمات فيها، والعديد منهم من لا يستطيع دفع رسومها،

أين صناعات البلد .... أما فينا عقول مفكرة … أما آن لكم أن تحاسبوا هؤلاء أيضا …

٨٢ / ١٠٥