الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ٨٣

خربوها في صحتها وقوة عقولها، أباحوا الخمور والفجور، وأماكن الدعارة والشذوذ، ومرض نقص المناعة ينتشر بقوة بين أبناء الشعب، والمستشفيات لا زالت تعاني النقص في تقديم العلاج، وأبناء المشيخة والنفوذ، يسفرون بالمجان، والباقي من أبناء الشعب يتسولون في المساجد وعند المجمعات طلبا للمساعدة لعلاج قريب لهم، فلم لا تحاسبون هؤلاء أيضا ....

خرّبوا بلادنا في سواعدها الفتية، أغرقوهم في الديون والربا، وتركوهم يعيشون في الأمراض النفسية، لم تدغدغ قلوبهم صيحات أطفالهم، ولم يرحموا صريخ نسائهم، ومنهم من أذل نفسه فخرج من هذا البلد الطيب إلى ديار قريبة، يتذلل من أجل لقمة العيش الهنيئة … فأين أنتم من هؤلاء المخربين …

تزعمون بأننا أصحاب فتنة، نريد أن ننشر الفتنة في البلاد، ونعيث فيها الفساد

يا سبحان الله .... يا سبحان الله …

أما قال الكفار لمحمد صلى الله عليه وسلم: أتريد أن تفتنا عند ديننا

أما قال المنافقون له: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ

ونحن نقول لهم بملئ أفواهنا:

إن كان طلب الحق فتنة …

وإن كان رفع الظلم فتنة …

وإن كان محاسبة الفاسد فتنة …

فنحن نفتخر بأننا أصحاب فتنة …

نعم نفتخر بأننا نفتن عن الناس عن الظلمة، ونقودهم إلى الحق والعدالة

ولسنا بأشرف من موسى وقد دعي بأنه ساحر ....

ولسنا بأفضل من عيسى وقد دعي بأنه ابن زنا لا نسب له

ولسنا أعظم من محمد وقد دعي بأنه مجنون

فقولوا ما شئتم

الحق واضح أبلج

والنهار ساطع مشرق

الله الله الله يا معتصمي أرض الأطهار

هنيئا لكم أن تفتنوا الناس عن الباطل، هنيئا هنيئا هنيئا

هؤلاء المنافقون: يفرحون أن تصيبكم مصيبة، تخريب في عبري أقاموا له الدنيا، وقد كانوا لا يذكرونكم إلا لماما

٨٣ / ١٠٥