الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ٩٨

في هذا اليوم نشارك آلامكم، ونعيش مع أحزانكم، ومع خطبة الجمعة اليوم، خطبة الغضب لأحبتنا، ونحن نستقبل الأسبوع السابع، أسبوع المناصرة، وَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

أيها الصابرون الصامدون:

لقد كرّم الله سبحانه وتعالى الإنسان: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا.

إيه ورب الكعبة … الإنسان مكرم لذاته … لا للونه ولا لجنسه … لا لقبيلته ولا لعشيرته …

ماله حرام … ودمه حرام … وعرضه حرام …

فإذا كان الإنسان بهذه الكرامة والمنزلة، فكيف إذا كان مؤمنا مسلما، بل كيف إذا كان من أبناء عمان الحبيبة …

في ليلة الأربعاء من الأسبوع الماضي، داهمت قوى بربرية، تنتسب إلى أرض عمان المباركة انتساب جرم وزور، قوى لا زالت عقولها تعيش في القرون المظلمة، قرون الجاهلية المعتمة، قبل دخول الإسلام أرضنا الحبيبة.

برب الكعبة أن تراب وسماء عمان من هذه القوى براء، وأهلها صغارا وكبارا منها براء براء براء …

من داهمت هذه القوى المتغطرسة …

أداهمت المجرمين وقد سلبوا أموال البلد …

أم داهمت اللصوص وهم يتمشون مرعبين الناس بكل أريحية وهناء …

من داهمت؟ وبمن اعتدت؟

داهمت رجلا بريئا …

يطلب الحرية …

وينشد المساواة …

ويضع مع غيره لبنات وطن عمان … وطن المستقبل والمجد …

أهذا جرمه، وهذه لصوصيته …

لنقل ما فعله جرما … ثم لنقل هو من كان وراء التخريب المزعوم …

ولكن: أين حق الإنسانية …

أين كرامة الإنسان

أين حق الدفاع عن النفس

قل لي بربك:

٩٨ / ١٠٥