الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ١٨ولتوضيح المسألة وإبراز حقيقتها نتحدث عن العوامل التي ينجم عنها التضخم.
1- المعاملات البنكية:
من المعلوم أن البنوك إذا قدمت قروضا للمتعاملين من زبائنها، فإنها لا تسلم لهم أموالا في صورة أوراق نقدية، وإنما تمنحها لهم على طرق أخرى.
أ- … ... تسهيلات الصندوق … ... … ... (Facilité de caisse)
ب- … ... منح قروض مقابل إمضاء حوالة بنكية … (Biellet a ordre)
ج- … ... تصريف حوالات الزبائن … ... … (Lettre de change)
د- … ... تقديم قروض الاستثمار … ... … (Crédit d’investissement)
وغيرها كثيرة…
وفي هذه الطرق، فإن البنوك لا تسلم زبائنها أموالا نقدية وإنما تسجل ما تدفع لكل زبون في حسابه الجاري عندها وهذه هي الطامة الكبرى.
الحالة الأولى: تسهيل الصندوق:
عندما يمنح البنك لأحد زبائنه تسهيلا في الصندوق (Facilité de caisse) والذي يحدد له سقفه ولا يمكن تجاوزه إلا بأمر آخر؛ فإن البنك يعطي الزبون دفتر صكوك
(Carnet de cheque) الذي يتعامل به في عمليات الشراء التي يقوم بها مع الممولين، وبعد ذلك يقوم الممول بدفع الشيك إلى البنك، وغالبا ما يكون الحساب الجاري للممول والحساب الجاري للزبون في بنك واحد، فيقوم البنك بطرح مبلغ الشيك من حساب الزبون وتسجيله في حساب الممول، دون أن يكون هناك أخذ للنقود من الزبون ودفعها للممول، ويكون البنك حينئذ بهذه العملية قد قدم خدمة للزبون من غير أن يدفع له دينارا واحدا، إن هي إلا نقود وهمية اخترعها ويأخذ عليها فائدة ربوية وقد يكون المبلغ المتداول في هذه العملية هو نفسه الذي يتداول في عمليات أخرى تتكرر مرارا.