الاقتصاد والربا محمد بن عيسى بن عمارة‏ خبزي

الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي

الجزء ١ · صفحة ١٩

وفي حالة ما إذا لم يكن للممول حساب جار في نفس بنك الزبون فإن العملية تتم بطريق المعاوضة بين البنوك (Componsation) على مستوى البنك المركزي، إذ يجتمع ممثلو البنوك الفرعية المختلفة ثلاث مرات في الأسبوع فيه، فيقدم ممثل كل بنك إلى البنك المركزي قائمة الصكوك أو الحوالات التي عنده على البنك الآخر، وبعد عملية المراجعة والتثبت وموافقة ممثلي البنوك على قوائم الصكوك والحوالات يقوم البنك المركزي بتسجيل مبالغها في الحساب الجاري لكل بنك عنده زيادة أو طرحا، وبهذه الطريقة يتم تسديد الشيكات والحوالات بين البنوك، من غير دفع للنقود، وبعملية المعاوضة هذه تصبح الحسابات الجارية لكل زبون أو ممول كأنها في بنك واحد، ومن غير أن يكون هناك دفع أو قبض، وهذا مما يضاعف النقود الوهمية.

وهذه العملية تسبب في إنشاء نقود وهمية وإضافتها إلى كتلة النقود الحقيقية من غير أن يكون هناك إنتاج يقابلها.

الحالة الثانية: منح قروض مقابل حوالات إلى البنك (Biellet a ordre):

إذا قدم أحد المتعاملين حوالة إلى البنك مقابل تسلمه لقرض منها، فإن البنك في حالة احتياجه إلى النقود، أو إلى مضاعفة أرباحه فإنه يقوم ببيع هذه الحوالة إلى البنك المركزي مقابل نسبة مئوية ضئيلة من الربح محددة بين البنك المركزي والبنوك الأخرى الفرعية، وبعد أن يتسلم البنك مبلغ الحوالة من البنك المركزي يقوم بقرضه مرة ثانية إلى زبون آخر بنسبة مئوية مرتفعة ويأخذ على ذلك حوالة منه كضمان، ثم يقوم بدفع هذه الحوالة إلى البنك المركزي، ويتسلم منه مبلغها مقابل نسبة الربح المحددة، ثم يقوم البنك مرة ثالثة بقرض هذا المبلغ إلى زبون آخر مقابل حوالة وبنسبة مئوية من الفائدة، وهكذا قد تتكرر هذه العملية عدة مرات قبل أن يحين أجل دفع الحوالة الأولى من الزبون الأول، وهذا كذلك مما يتسبب في مضاعفة النقود الوهمية.

الحالة الثالثة: تصريف حوالات الزبائن:

١٩ / ٦٤