الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٢٤1- … إجباري يلزمه القانون، كالتأمين على السيارات والقطارات والطائرات، وغيرها من وسائل النقل الأخرى.
2- … اختياري يعود إلى اختيار المرء، كالتأمين على الوحدات الصناعية والمحلات التجارية والبنايات وغيرها.
وعمليات التأمين تتم بعقد بين شركات التأمين وزبائنها، وذلك بدفع مبلغ مالي معين سنويا حين إمضاء العقد، وبهذا العقد يصبح الشيء المؤمن مغطى طول سنة كاملة من قبل شركات التأمين عن المخاطر التي يتعرض لها، وهذا العقد يتجدد في كل سنة.
وبهذا العقد يصبح لشركات التأمين أرصدة مالية ضخمة، ولذلك فهي تعد من أغنى الشركات في العالم، لأنها لا تقوم بعمليات شراء أو بيع، ولا بعملية صناعية أو فلاحية، وإنما تقوم بعملية مقامرة بينها وبين زبائنها، فإن حدثت لهم مضار خلال العام فإنها تدفع لهم التعويض المشروط المتفق عليه في العقد، وإن مضى العام ولم تقع أحداث فإن كل الأموال المدفوعة تصبح خالصة لها بتمامها من غير أن ترد منها شيئا إلى زبائنها، بل عليهم أن يجددوا عقدا آخر، ويدفعوا اشتراكات أخرى إن أرادوا التأمين على ممتلكاتهم مرة أخرى، وهكذا دواليك عند تجديد كل عقد.
وبالممارسة والتجربة والاحتمالات (Probabilité) صارت لشركات التأمين خبرة في تقدير قيمة الاشتراكات على الأشياء المؤمنة، بحيث تدر عليها الفوائد الكبرى.
وعلاوة على هذا فإن هذه الأموال الضخمة التي تتجمع لديها من مختلف الاشتراكات توظفه في عمليات شراء وبيع الأسهم والسندات وغيرها في البورصة، أو تقدمه على شكل ودائع في البنوك لتأخذ عليها فوائد ربوية هامة.
وهذه الفوائد الناجمة عن توظيف هذه الأموال غالبا ما تغطي لوحدها مصاريف التسيير، كأجور العمال وغيرها، وكذا التعويضات التي تقدمها لزبائنها لتغطية مستحقات الحوادث التي تنجم لهم.
ولقد عمد كثير من العلماء إلى تحريم عمليات التأمين، لما فيها من مخالفة شرعية -على حسب زعمهم-.