الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٢٥وإنني سوف لن أتعرض إلى مسألة التحليل والتحريم لهذه العمليات، لأنني لست أهلا لإصدار حكم شرعي فيها، مخافة الوقوع في الوعيد الذي يتضمنه قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾ ( ).
وإنما أنا شخصا لا تستطيب نفسي مثل هذه العمليات التأمينية، إلا فيما يفرضه ويوجبه القانون، كتأمين السيارات وغيرها من وسائل النقل.
على أنني حتى في التعويض الذي ينجم عن حوادث السيارات فإنني لا أستهلكه ولا أخلطه بأموالي الخاصة، وإنما أعتبره مالا مشبوها، أصرفه مصرف مال مجهول ربه، وهو للفقراء والمساكين، وإننا لندع سبعين بابا من الحلال مخافة الوقوع في الحرام، كما قال سيدنا عمر ? .
وبما أننا بصدد الحديث عن الطرق الناجعة لدفع عجلة اقتصادنا إلى الأمام، وخوض معركة المنافسة، فعلينا أن نعمد إلى طريقة تأمين توفر لنا أموالا طائلة، وتساهم في تخفيض سعر الكلفة للإنتاج، وذلك بتبني شركات تأمين إسلامية، تسير وفق النظام التالي:
لقد صارت شركات التأمين الإسلامية سارية المفعول في كثير من الدول الإسلامية كالأردن وغيرها، وصارت تؤتي ثمارها اليانعة، كما صار زبائنها يحمدون ربهم الذي أنقذهم من التأمينات المشبوهة في شركات التأمين العادية.
إنشاء شركات التأمين الإسلامية وتعاملاتها:
تنشأ شركات التأمين الإسلامية بالمساهمة كغيرها من شركات التأمين التقليدية، ومجال نشاطها: تأمين الحركات الاقتصادية المختلفة والممتلكات ووسائل النقل المتعددة، إلا أن طريقة التأمين فيها يكون حسب تعاليم الشرع الإسلامي، لا عن طريق المقامرة كما هو الشأن في شركات التأمين التقليدية.