الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٢٦يشارك الزبون في شركات التأمين الإسلامي لتغطية المخاطر التي تتعرض لها إحدى ممتلكاته عن رضى وطيبة نفس، كما يساهم فيها من أجل تخفيف الحوادث والنوازل التي قد يتعرض لها أحد إخوانه المسلمين المشاركين معه، امتثالا لتعاليم دينه الذي يدعو إلى التآزر والتكافل، ورفع الجوائح، وتنفيس الكرب عن بعضهم، إذ يقول الرسول ? : «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».
ثم إن مال المشاركين في شركة التأمين الإسلامية يبقى لهم خاصا كما هو دون أن ينقص منه شيء، إلا إذا حدث لأحد المؤمنين حادث.
ثم إن شركة التأمين الإسلامية تقوم بدورها بتوظيف هذه الأموال بطريقة شرعية على جهة المضاربة أو الشراكة، والعائد من هذا الاستثمار يقسم وفق الاتفاق بين المشاركين والشركة، حيث تؤول نسبة مئوية منه إلى المشاركين، ونسبة مئوية أخرى إلى الشركة، وبهذا العائد يتسنى للشركة تغطية مصاريفها، وتحقيق أرباحها.
وفي آخر كل سنة تتم تصفية الحسابات، بإضافة الأرباح التي تحققت من الاستثمارات إلى اشتراكات الزبائن، وطرح ما يلحقها من نسبة التعويضات التي قدمت عن الحوادث الناجمة خلال العام -إن حدثت- فيصبح بهذا لكل شريك رصيد جديد في الشركة على رأس كل سنة.
وبهذه العملية الإسلامية نحقق النتائج التالية:
1- … تغطية المخاطر الناجمة عن طريق التكافل والتضامن وفق الشريعة الإسلامية.
2- … بقاء الأموال المدفوعة للشركة دائما مالا للمشاركين، ولو دار عليها الحول.
3- … حصول شركة التأمين الإسلامية على نصيبها من الربح من جراء توظيف أموال المشاركين في الاستثمارات وفق الشريعة الإسلامية.