الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٢٧4- … عدم دفع المشاركين أموالا جديدة كل عام لتغطية المخاطر الناجمة، لأن اشتراكاتهم لم تنفد، بل جرت لهم أرباحا إضافية، على عكس ما يجري في شركات التأمين التقليدية التي تصبح أموال المشاركين فيها أموالا خالصة لها في آخر كل سنة، وعلى المشاركين إن أرادوا تغطية المخاطر التي قد تنجم لممتلكاتهم أن يجددوا اشتراكات جديدة.
5- … عدم إضافة مصاريف التأمين في التعامل الإسلامي إلى سعر كلفة المنتوج، على عكس ما يتم بالنسبة لمصاريف التأمين في شركات التأمين التقليدية، إذ تضاف إلى سعر كلفة المنتوج كغيرها من المصاريف الأخرى، ثم يؤخذ عليها هامش الربح بعد ذلك، الشيء الذي يؤدي إلى زيادة سعر الكلفة، وبالتالي إلى رفع قيمة المنتوج، وقد تتكرر العملية مرارا إذا كان المنتوج يمر على عدة مراحل للتصنيع، وفي كل مرحلة يضاف إلى سعر الكلفة مصاريف التأمين، ويؤخذ عليها هامش الربح، كما بينا هذه المضاعفة في حديثنا عن الربا.
6- … إن أموال التأمين الضخمة التي تستثمر في شركات التأمين الإسلامية تساهم بصورة فعالة في حركة التنمية الاقتصادية للمشاركين فيها، وبذلك تزيد في دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام بما توظفه من أموالهم في مجالات الاستثمار، الشيء الذي يجر الأرباح للمشاركين والشركة والمضاربين. على عكس ما يتم في شركات التأمين التقليدية، إذ تستثمر تلك الأموال المدفوعة لها لحسابها الخاص، وعن طريق بيع الأسهم والسندات وغيرها وشرائها، وفقط، وبما تبتزه من زبائنها من اشتراكات جديدة كل عام، فهي بذلك تنقص من أموال المشاركين.