الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٣٠ولا بد أن تكون هذه التقويمات ممضاة من طرف الخبير المحاسب المعتمد الذي تولى متابعة حسابات الشركة، وممضاة كذلك من محافظ الحسابات (Comissère au compt) وكذا من رئيس مجلس الإدارة، ومديرها العام.
هذا تعريف موجز بسيط جدا عن البورصة، إذ ليس هدفنا هو دراسة مؤسسة البورصة وأسباب تكوينها، واستعراض أنشطتها، إذ ذاك يتطلب منا مؤلفا مستقلا، وإنما غرضنا بيان موقف الشريعة الإسلامية من البورصة.
ما هي الشركات التي يسمح لها بتداول أسهمها في البورصة؟
إنها شركات الأسهم، وهي التي تجمع مالها بالاكتتاب، لأن عدد المشاركين فيها يكون كبيرا، ومثل هذه الشركات تتطلب أموالا ضخمة جدا.
عملية البيع والشراء في البورصة:
للبورصة سوقان للبيع والشراء:
1- … سوق حاضرة (Marchet au comptant).
2- … سوق آجلة (Marchet à terme).
وعمليات البيع والشراء تختلف ما بين هاتين السوقين.
وقبل معرفة طريقة البيع في هاتين السوقين يجدر بنا أن نعرف أولا السهم والسند، وهما اللذان يتداولان فيهما.
1- السهم (Action):
السهم وثيقة تبين قيمة مالية محدودة من طرف الشركة، يسمح له بالتداول في البورصة وأخذ فائدة سنوية عليه إن حصلت.
إن المشاركة والملكية في شركة الأسهم تمثل بوحدة مالية تسمى «سهما (Action)»، ونسبة ملكية الشخص في الشركة تقدر بعدد الأسهم التي يمتلكها، ولهذا فإن شراء وبيع الأسهم لا يعتبران في حد ذاتهما محظورين شرعا إن كانا بالحاضر، وإنما على المسلم المستقيم فقط قبل أن يشتري أي سهم من الأسهم أو يبيعه أن يتأكد من مجال نشاط الشركة التي يريد شراء سهمها أو يبيعه، أهو حلال أم حرام.
2- السند أو الالتزام (Obligation):
السند وثيقة مالية محددة من طرف الشركة يسمح له بالتداول في البورصة على نسبة مئوية سنويا، ربحت الشركة أم خسرت.
تلجأ شركة المساهمة إلى الاكتتاب من المواطنين بدل الاستدانة من البنوك لعدة أسباب، لا مجال لذكرها الآن.