الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٣١يحدد للسند قيمة معلومة، ونسبة مئوية من الفائدة محددة سنويا، كستة في المائة أو عشرة في المائة، وقد تبيع الشركة سندا بأقل من قيمته تشجيعا للناس على الاكتتاب.
تكون هذه السلفيات إلى أجل محدود، كخمس سنوات مثلا، تقوم الشركة أثناءها برد خمس هذه السلفيات كل سنة إلى المكتتبين، ويتم هذا على طريق القرعة بينهم سدا لباب النزاع والخلاف.
فالفائدة التي تنجم عن السند كما ترون فائدة ربوية محضة، وهو لذلك محرم شرعا، لأن المكتتب له الغنم وليس عليه الغرم، أي هو «داخل ربحا خارج خسارة» كما يقولون.
لماذا يلجأ الناس إلى البورصة؟
يلجأ الناس إلى البورصة لتوظيف أموالهم عن طريق الأسهم والسندات بيعا وشراء، لأنها السوق التي تعرض فيها، وكذا إذا انقضى الأجل الذي تحدده الشركات لاكتتاب الأسهم والسندات.
والإنسان يلجأ إلى بيع أسهمه أو سنداته إذا ارتفعت قيمتها، أو احتاج إلى سيولة نقدية.
طريقة بيع وشراء الأسهم والسندات في البورصة:
لتكون لنا صورة حقيقية واضحة عن هذه الطريقة ننظر إلى ما يجري في معظم البورصات العالمية العريقة في الميدان، لا إلى ما يجري في الجزائر، لأنها لا تزال حديثة العهد، وربما ستلتحق بغيرها في المستقبل، وبورصة الجزائر تعمل بتقنيات بورصة باريس.
والبيع والشراء يتم في سوقين:
1) السوق الحاضرة:
يشترط في السوق الحاضرة أن يكون البيع والشراء بالحاضر يدا بيد، عن طريق الوسطاء الذين يتولون بيع الأسهم والسندات، وقبض ثمنها في آن واحد.
وفي السوق الحاضرة يمكن أن تتم عملية البيع والشراء ولو بسهم واحد أو سند واحد حسب العرض والطلب.
2) السوق الآجلة:
1- … لا يسمح في السوق الآجلة أن يكون البيع والشراء بأقل من 25 سهما أو سندا.
2- … على الراغبين في الشراء أو البيع أن يدفعوا ¼ من قيمة الأسهم أو السندات التي يراد بيعها أو شراؤها إلى الوسيط، أو يقدموا ضمانات من مؤسسات مالية كالبنوك وغيرها لتثبيت العمليات.