الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٣٢3- … المتعاملون في السوق الآجلة يشترون لا على نية الشراء، ويبيعون لا على نية البيع، وإنما يستفيدون من فارق السعر بين يوم طلب البيع أو الشراء، وبين اليوم الذي يتمان فيه.
4- … تقوم البورصة بتصفية عمليات البيع والشراء إلى أجل في آخر كل شهر.
5- … للبائع أو المشتري حق تمديد أجل التصفية إلى شهر قابل إذا لم يرض بسعر البيع أو الشراء، وإذا كان التمديد من المشتري فإنه يطلب (Report)، وإذا كان من البائع فإنه يطلب (Deport).
6- … يقوم الوسطاء في حال التمديد بتسجيل الفارق بين السعر الذي حدده كل من البائع أو المشتري للسهم أو السند يوم طلب البيع أو الشراء، وسعر اليوم الذي تمت فيه التصفية.
7- … حجم عمليات البيع والشراء التي تتم في البورصة أكبر بكثير من التي تجري في الأسواق العادية.
8- … يمكن لنا أن نلخص عمليات البيع والشراء التي تتم في السوق الآجلة للبورصة بأنها عمليات قمار أو مقامرة، ذلك لأن المشتري يشتري من غير تسديد الثمن، والبائع يبيع ما لا يملك، لأنهم لا يستفيدون فقط إلا من فارق التسعيرة البورصية. وهذا ما قصدوه أولا، ولا بد من رابح وخاسر.
فالمشتري الذي يريد شراء الأسهم أو السندات يوم طلب شراءها إلى أجل إنما هو يرغب في ارتفاع قيمتها يوم حلول أجلها، أو يوم التصفية بزيادة الطلب على العرض، وبالتالي يستفيد من الفرق بين التسعيرة يوم الشراء ويوم حلول الأجل للدفع.
فمثلا كان سعر السهم أو السند يوم طلب الشراء إلى أجل مائة دينار، ويوم حلول الأجل صارت قميته مائة وعشرة دنانير، فالمشتري يستفيد بفرق التسعيرة وهو عشرة دنانير، لأنه اشتراه بمائة دينار، وعلى البائع أن يدفع له الفرق، وهو عشرة دنانير لكل سهم أو سند.