الاقتصاد والربا محمد بن عيسى بن عمارة‏ خبزي

الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وإن انخفضت قيمة السهم أو السند يوم حلول الأجل أو يوم التصفية، وصارت أقل من يوم طلب الشراء بزيادة العرض على الطلب، كأن يكون سعر السهم أو السند يوم طلب الشراء إلى أجل: مائة دينار، وصار يوم حلول الأجل أو التصفية: تسعين دينارا، أي بحسارة عشرة دنانير، فعلى المشتري لزاما أن يشتري أسهما أو سندات بقيمة مائة دينار في حين أن قيمتها في البورصة تساوي تسعين دينارا، أو عليه أن يدفع الفرق بين التسعيرتين، وهو عشرة دنانير لكل سهم أو سند إلى البائع بواسطة الوسيط.

ويمكن للمشتري إن لم يرض بالسعر أن يطلب تمديدا إلى أجل آخر (Report)، وهذه العملية تتم عن طريق الوسطاء الذين يسجلون في حساب المشتري فارق التسعيرتين وهو عشرة دنانير فتكون عليه خسارة.

وعند حلول الأجل الثاني يمكن أن يرتفع سعر السهم أو السند من تسعين دينارا إلى مائة وعشرين دينارا، وإن أراد المشتري التصفية حينئذ ورضي بالتسعيرة، ولم يطلب امتدادا ثانيا تصير الفائدة التي يحصل عليها هي الفرق بين التصفية الأولى والتصفية الثانية، أي:

120 دج - 90 دج = 30 دج. وهذا الفارق هو الذي يسجل في حسابه.

والتصفية تتم كما يلي:

حصل في التصفية الثانية على ربح ثلاثين دينارا لكل سهم أو سند.

حصل في التصفية الأولى على خسارة عشرة دنانير لكل سهم أو سند.

وحصل بالتالي من الفارق بين التصفيتين على عشرين دينارا ربحا لكل سهم أو سند. فإذا كان هذا المشتري خاسرا في التصفية الأولى فإنه صار في التصفية الثانية رابحا عشرين دينارا بطريق التمديد، أي (Report).

وقد ينخفض السعر مرة ثانية رغم التمديدات المتكررة فيضطر المشتري حينها إلى التصفية درءا لخسائر أكبر.

أما العملية بالنسبة للبائع فهي على عكس المشتري، فالبائع يطلب البيع إلى أجل أملا في انخفاض سعر السهم أو السند يوم حلول الأجل أو يوم التصفية عن سعر يوم طلب البيع إلى أجل، وسعر يوم التصفية في حسابه كما فعل مع المشتري.

٣٣ / ٦٤