الاقتصاد والربا محمد بن عيسى بن عمارة‏ خبزي

الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي

الجزء ١ · صفحة ٤

أما بالنسبة للحالة الأولى؛ فإن الدولة تمنع دخول مثل تلك البضائع تماما إلى داخل الوطن، وتفرض عليها ما يسمى (Prohibation).

أما بالنسبة للحالة الثانية فإنها تسمح وبواسطة رخص خاصة لبعض المستوردين باستيراد الكميات الناقصة لتغطية احتياج الوطن، أو تفرض رسومات خاصة على هذه البضائع حتى لا تنافس منتوج الوطن، وهذه الرسومات الجمركية مما يغذي ويزيد في ميزانية الدولة.

أما بالنسبة للحالة الثالثة، فإن الدولة تسمح بدخول تلك البضائع، ولقد عشنا مؤخرا النتائج الخطيرة لرفع الحواجز الجمركية عن السلع المستوردة يوم تم إلغاء العمل بنظام الاقتصاد الموجه، والتحول إلى الاقتصاد المفتوح أو ما يسمى باقتصاد السوق، مما أدى إلى بروز أزمة خطيرة ووضعية اقتصادية حادة يعاني الوطن منها جميعا والمتمثل في غلق الوحدات الصناعية وتسريح العمال، وتفاقم أزمة البطالة.

لهذا يجب علينا جميعا النهوض لإعداد خطة حاسمة للدفاع عن اقتصادنا من مخاطر العولمة، وآفة الاقتصاد الربوي السائد.

وإننا وبصفتنا مسلمون لا يجوز ولا يحق علينا أن نعتمد فقط على النظريات الاقتصادية الوضعية -شرقية كانت أم غربية- لتحقيق ذلك، وإنما علينا بالرجوع أولا إلى تعاليم الدين الإسلامي، واستلهام الأحكام من شرعه، ثم الاستعانة بعد ذلك بما في النظريات الاقتصادية الوضعية مما لا يتناقض مع شرع الله، لأن الغاية المنشودة مختلفة جدا بين المسلم وغير المسلم.

فالمسلم يعتقد أنه إنما أوجده الله تعالى في هذا الكون ليعبده ويطبق حكمه وشرعه في مختلف جوانب حياته المتعلقة بالعبادات أو المعاملات.

٤ / ٦٤