الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٤٧و أريد أن أضيف إلى هذا التعريف عنصرا هاما يبدو أنه أهم ما ترمي إليه العولمة و تهدف إليه حتى تحقق مأربها، و تبتلع من يقع تحت سيطرتها ألا و هو إلغاء الحواجز الجمركية، و اعتماد الحرية المطلقة للمبادلات التجارية، و تحرك البضائع بين مختلف الدول عبر الحدود. و في عرف الاقتصاد الوطني، و وقايته من خطر الانهيار و الإفلاس أما م الهجمات العنيفة لأخطبوط الاقتصاد الربوي المتوحش الذي يسير دولاب الاقتصاد العالمي اليوم، و طغيان العولمة الجارف الذي يبتلع المزيد من الأمم و البلدان.
و الدول إنما تقيم الحواجز الجمركية لحماية صناعتها الوطنية، و منع دخول السلع الأجنبية التي تصنع مثيلاتها في أوطانها و تغطي احتياجات مواطنيها، حتى تضمن استمرار دولاب عجلة اقتصادها، و توفير مناصب الشغل لأبنائها.
لأنها لو سمعت بدخول تلك البضائع إلى داخل الوطن، و قد تكون أجود و أرخص من منتوجاتها نتيجة التقدم التكنولوجي و تحديث آلات الإنتاج، و حينئذ يتهافت المواطن لاقتنائها، و هذا ما ينعكس بالسلب على الصناعة المحلية، فتضطر الوحدات إلى تخفيض إنتاجها أو إغلاق أبوابها، و يستتبع هذا تسريح العمال و الموظفين مما يؤدي بروز أزمة البطالة التي هي السبب الرئيسي لكل الآفات الاجتماعية التي تطال مختلف جوانب الحياة.
ترى كيف تتعامل المصالح الجمركية مع البضائع المستوردة.؟
هناك ثلاث صور محتملة:
1 بضاعة تصنع مثلها داخل الوطن وتغطي كامل احتياج الوطن
2 بضاعة تصنع مثلها داخل الوطن و لكنها لا تغطي كامل احتياج الوطن
3 بضاعة لا تصنع داخل الوطن
أما بالنسبة للحالة الأولى فإن الدولة تمنع دخول مثل تلك البضائع تماما إلى داخل الوطن، و تفرض عليها ما يسمى Prohibation .