الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٥٣أما الحالة الثالثة، و هي حالة الأموال المنفصلة، ففي حال الخلاف و الفراق فإنه لا يتصور مشكل في مال الزوجين لأنهما متفقان من أول يوم من زواجهما على الانفصال التام في أموالهما و الاستغلال المطلق في التصرف فيها، إلا أن هذه الحالة ناذرا ما تحدث لأنه ليس فيها فائدة الزوجين.
طريقة التوارث في النظام الغربي
يتم التوارث على طريقتين:
1. الطريقة الأولى: الهالك لم يترك وصية
2. الطريقة الثانية: الهالك ترك وصية
أما الحالة الأولى، فهي ما إذا كان الهالك لم يترك وصية و المسماة في القانون المدني AB.Intestat فإن الميراث يقسم على الورثة حسب القانون المدني المعمول به، و لولا خوف الإطالة لاستعرضنا طريقة الإرث هذه لنظهر الفرق بينها و بين طريقة الإرث الشرعي، و قد يورث القانون المدني حتى الولد غير الشرعي، و ذلك بأن تخصص له نسبة مئوية من الميراث ينتفع بها من غير أن يمتلك أصلها.
أما بالنسبة للطريقة الثانية، و هي ما إن ترك الهالك وصية، فإن القانون المدني يسمح للهالك أن يوصي بجميع ماله أو ببعضه إلى وارث واحد من ورثته و يحرم الآخرين، أو يوصي به إلى شخص أجنبي عن ورثته، و بهذه الطريقة أي طريقة الإرث بالوصية تتكدس الأموال في يد واحدة، و هذا ما يتنافى مع المصلحة العامة للمال، و حكمة الإرث الشرعي الذي يراعي تفتيت الأموال و توزيعها على أكثر عدد ممكن من تفاديا للفوارق الطبقية الفاحشة، كما يسبب الإرث بالوصية إلى زرع الكراهة و الإحن بين الورثة أو بينهم و بين الموصي لهم.
ثانيا الربا
لقد جاء في رد المحاضر الثالث الأستاذ عبد الله الثميني على أسئلة المتدخلين قوله:
(