الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٥٧ثم يضاف هامش الربح الذي يقدر مثلا بـ 25 % و هو 500 دج
فسعر البيع يساوي إذن 2500 دج
ففي سعر البيع هذا نجد فيه
1) 200 دج وهي مصاريف ربوية
2) 40 دج و هي نسبة هامش الربح على المصاريف الربوية.
أي في مبلغ 2500 دج مبلغ 240 دج من المال الحرام.
و لنتصور أن مبلغ 2500 دج ثمن مادة أولية كالقطن مثلا، فإن القطن بحاجة إلى صناعة تحويلية حتى يصير خيطا، فصاحب مصنع الخيوط يشتري القطن بهذا المبلغ الذي يحتوي على نسبة من مصاريف الربا و هامش ربحه.
و بعد تصنيع القطن و تحويله إلى خيوط وقبل بيعه لابد من تحديد سعر البيع و الذي يساوي قيمة شراء المادة الأولية و التي هي القطن، يزاد إليها القيمة المضافة لسعر المنتوج ثم يضاف إليه المصاريف
الربوية، ثم بعد ذلك يوضع هامش الربح الخاص بصاحب معمل الخيوط.
ثم تتحول هذه الخيوط إلى معمل النسيج كمادة أولية له فيضيف إليها صاحب المعمل القيمة المضافة، ثم يزيد عليها مصاريف الربا، و بعد ذلك يضع هامش الربح الخاص له.
و هكذا الأمر بالنسبة لمصانع الصباغة و الفصالة...... ففي كل مرحلة من المراحل تؤخذ الفائدة على الربا مرتين:
1) بما يزاد إلى القيمة المضافة التي تكون سعر الكلفة، لأن المادة الأولية أيًا كانت لا تصلح للاستهلاك إلا بعد مراحل، و في كل مرحلة تمثلها وحدة صناعية تأسست على أموال ربوية.
2) هامش الربح، و هامش الربح لا يوضع إلا بعد أن تزاد المصاريف الربوية إلى القيمة المضافة، و هكذا يتضاعف الربا أضعافا مضاعفة، و يأكل الناس أموالهم بعضهم بعضا بالباطل.
و هذا الجدول التالي يبرز لنا هذه الحقيقة:
المادة الأولية
القطن
الخيط
الصباغة
الفصالة
سعر المادة الأولية
1000 دج
2500 دج
4375 دج
6718.75 دج
القيمة المضافة (مصاريف التصنيع و التحويل)
500 دج
500 دج
500 دج
500 دج
مصاريف مختلفة
300 دج
300 دج
300 دج
300 دج
مصاريف الربا
200 دج
200 دج
200 دج
200 دج
سعر التكلفة
2000 دج
3500 دج
5375 دج