الاقتصاد والربا محمد بن عيسى بن عمارة‏ خبزي

الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي

الجزء ١ · صفحة ٦

4- … ليس للمرء الحق المطلق في التصرف في ماله.

5- … المال يكسب من الحلال وفق ما شرع الله.

6- … المال ينفق في الحلال وفق ما شرع الله.

7- … للمرء حسن الثواب على الكسب الحلال والإنفاق المشروع.

8- … للمرء شديد العقاب على الكسب الحرام والإنفاق المحظور.

لهذا حرم الله تعالى الربا بجميع أنواعه وأكل أموال الناس بالباطل بمختلف صوره، كالسرقة والرشوة وبيع مالم يملك… حفاظا على المال الذي هو حق للجميع، ولذلك يقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تُوتُوا السُّفَهَآءَ اَمْوَالَكُمُ التِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا﴾ ( ).

ومن أمثلة حرص الإسلام على تفتيت المال وجعله حقا مشاعا تولي الله تعالى بنفسه تقسيم مال المواريث، وبيان الورثة وأنصبتهم في كتابه العزيز، وفي هذا حكم جليلة منها:

1- … عدم تكديس المال في فئة معينة، فمهما اكتسب الإنسان مالا كثيرا أو كنزه فهو مرهون بحياته، إذ بعد مماته سينتقل إلى غيره من ورثته.

2- … تفتيت المال بين أشخاص كثيرين حتى لا تكون هناك فوارق كبيرة بينهم.

3- … تداول المال بين أفراد مختلفين وعائلات متعددة بسبب علاقة النسب والمصاهرة.

4- … اعتبار نصاب الميراث نواة لتكوين الثروة، والتي يزيد عليها الوارث بما يجمعه ويكتسبه، حتى إذا تجمعت لديه يحين أجله فيعاد تقسيمها على ورثته، وهكذا دواليك، فلا يتكدس المال عند شخص واحد أبدا.

وإذا حصلت للإنسان قناعة بهذه الحكم فإنه يقنع بقسمة الله ويسعى في جمع المال بالطرق المشروعة، ويبتعد عن كل ما فيه شبهة أو محظور، كما لا ينفقه ولا يوظفه إلا فيما أمر الله، وما دام الغرض الأسمى من ذلك كله تحقيق مرضاة الله والفوز بثوابه.

٦ / ٦٤