الاقتصاد والربا محمد بن عيسى بن عمارة‏ خبزي

الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي

الجزء ١ · صفحة ٨

أما في القانون الوضعي فضبط أموال الزوجين وتحديد مصيرها ينص عليهما في وثيقة عقد الزواج، وهي على ثلاث حالات، حسب القانون المدني:

1- … الشراكة في الأموال سواء التي كانت للزوجين قبل الزواج أو التي تحدث بعد وهو ما يسمى بـ: (Regime de la comunoté).

2- … حالة الأموال التي كانت قبل الزواج، وحالة الأموال التي تحدث بعد الزواج هو ما يسمى (Bien acquis avant le mariage et bien acquis pendant le mariage).

3- … الأموال المنفصلة بينهما، أي كل واحد يختص بأمواله وهو ما يسمى (Bien séparés).

وهذه الحالات الثلاث التي ينص عليها في عقد الزواج تسمى في القانون الفرنسي

(Les régimes matrimoniaux).

أما الحالة الأولى وهي الشراكة في الأموال، فتنص على أن كل ما يكسبه الزوجان فهو على الشياع بينهما، أي هما شريكان بالسوية فيها.

فما دام الوئام يسود العلاقة الزوجية، والتفاهم يطبع الزوجين فليس هنالك إشكال، ولكن إذا دب الخلاف بينهما وحدث الشنآن فهنا تحدث الطامة الكبرى، وتنجم المشكلة العويصة بسبب مصير أموالهما، وكيف يتم تقسيمها، وهذا ما يحول حياتهما إلى عداوة مستحكمة فيسعى كل من الزوجين إلى تدمير حياة الآخر بكل وسيلة، ويمكن لنا أن نتصور عدة صور منها:

1- … اشتراط أحد الزوجين أن يتم بيع أملاكهما بالمزاد العلني، فيصبح الزوجان كبقية المزايدين، مما يجعله يضطر إلى شراء ممتلكاته شراء، هذا إذا كان لديه مال، وقد لا يتسنى له ذلك إذا لم تكن لديه الأموال الكافية، فيرى أمواله يأخذها غيره على مرأى منه ولا يقدر أن يفعل شيئا.

2- … قد يلجأ أحد الزوجين وتحت وطأة الكره الشديد، ومخافة فوات أمواله إلى قتل الآخر بدس السم، أو الإيعاز إلى أحد أعضاء منظمات الجريمة المنظمة ليقتله حتى يتخلص منه.

٨ / ٦٤