الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٩3- … قد يتظاهر الزوجان بعدم الفراق حتى لا يلجآ إلى تقسيم أموالهما، فيستقل كل واحد منهما بغرفة في البيت، أو بدار خاصة إذا كانت لهما عدة ديار ولكن كل واحد منهما يتخذ لنفسه خليله على مرأى ومسمع من الآخر يقضي معه مأربه دون أن يستطيع أحدهما أن يعترض على الآخر أو ينكر عليه أبدا.
فهذه الوسائل وغيرها كثيرة يلجأ إليها الزوجان المتباغضان لتدمير حياة بعضهما لأنه لا يجمع بينهما وازع الإيمان ولا يربط بينهما رباط المودة والرحمة، وإنما حياتهما مبنية أساسا وقائمة على المنفعة المادية واللذة النفسية المحضة.
ونادرا جدا ما يتفق زوجان على الفراق بالتراضي، ويقسمان أموالهما بينهما بالعدل والمساواة.
أما الحالة الثانية، وهي حالة الأموال التي كانت قبل الزواج والتي كانت بعد، فإن الزوجين لا يعرفان طعم السعادة إذا دب بينهما الخلاف والشقاق، ويمكن أن نتصور كل ما ذكرناه في الحالة الأولى غير أن الأموال التي كانت قبل الزواج تبقى خاصة بكل زوج.
أما الحالة الثالثة، وهي حالة الأموال المنفصلة، ففي حال الخلاف والفراق فإنه لا يتصور مشكل في مال الزوجين لأنهما متفقان من أول يوم من زواجهما على الانفصال التام في أموالهما والاستغلال المطلق في التصرف فيها، إلا أن هذه الحالة نادرا ما تحدث لأنه ليس فيها فائدة الزوجين.
طريقة التوارث في النظام الغربي:
يتم التوارث على طريقتين:
1- الطريقة الأولى: الهالك لم يترك وصية.
2- الطريقة الثانية: الهالك ترك وصية.
أما الحالة الأولى، فهي ما إذا كان الهالك لم يترك وصية والمسماة في القانون المدني (AB. Intestat)؛ فإن الميراث يقسم على الورثة حسب القانون المدني المعمول به، ولولا خوف الإطالة لاستعرضنا طريقة الإرث هذه لنظهر الفرق بينها وبين طريقة الإرث الشرعي، وقد يورث القانون المدني حتى الولد غير الشرعي، وذلك بأن تخصص له نسبة مئوية من الميراث ينتفع بها من غير أن يمتلك أصلها.