البدعة لإيراهيم بيوض - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥- «إذا أعطيتك مائة فماذا ترجع لي منها؟».
- «أعطيك ما تريد».
- «وإذا أعطيتك مائة أترجع لي منها خمسين؟»
- «نعم، أردُّ لك منها خمسين» وكأنها جاءتني من أوَّل مرَّة خمسون.
وفي زكاة الغنم شاة من أربعين شاة، <<<
هذه هي الزكاة، فيها منتهى التخفيف واليسر.
والحجّ مرَّة في العمر، على المستطيع.
كما حرَّم الله سبحانه علينا أمواراً كلُّها مضارٌّ للعقل والبدن والدين: ﴿ويحرِّم عليهم الخبآئثَ﴾(1) .
[تفويض الله تعالى لنبيه تبيين الفرائض]
الله تبارك وتعالى فوَّض لنبييِّه أن يبيّن للناس هذه الفرائض، فليس في القرآن - مثلا - عدد الركعات ولا عدد السجدات، ولا ماذا نقرأ فيها، فقد أمرنا سبحانه بالصلاة وإقامتها والمحافظة والدوام عليها دون تفصيل لكيفيتها: ﴿أقمِ الصلاة﴾(2) ﴿والمقيمينَ الصلاة﴾(3) ﴿وإقام الصلاة﴾(4) ﴿الذينَ هم على صلاتهم دآئمونَ﴾(5) ، ﴿والذينَ هم على صلواتهم يحافظونَ﴾(6) ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعونَ﴾(7) .
والنبيء (ص) بالوحي حدَّد لنا هذه الصلاة: أوقاتها، وكيفياتها… وحدَّد كذلك الزكاة، فبيَّن الأموال التي تجب فيها، والمقادير المفروضة، ولمن تعطى؛ كلّ هذا بيَّنه عليه السلام بأمر من الله: ﴿وأنزلنا إليكَ الذكرَ لتبيِّن للناسِ ما نزِّل إليهم﴾(8) .
فقام النبيء (ص) بواجبه، فعلَّم الناس الصلاة بأقوالها وأفعالها، وكذلك سائر الفرائض الأخرى من زكاة وصوم وحجٍّ، وقد أجملت في الحديث الصحيح وفيه أنَّ أعرابيا جاء الرسولَ (ص)، والصحابة جلوس عنده، سأله أن يعلّمه أمر دينه، وهذا لأنَّه سيعود إلى باديته ولن يعود، قال له (ص):
(1) - سورة الأعراف: 157.
(2) - سورة هود: 114. … سورة الإسراء: 78. … ... سورة طه: 14.
… سورة العنكبوت: 45. … ... سورة لقمان: 17.
(3) - سورة النساء: 162.
(4) - سورة الأنبياء: 73. … ... سورة النور: 37.
(5) - سورة المعارج: 23.
(6) - سورة المومنون: 9.
(7) - سورة المومنون: 2.
(8) - سورة النحل: 44.