البدعة: مفهومها وأنواعها (درس الشيخ بيوض) [ناقص] إبراهيم بن عمر بيوض

البدعة لإيراهيم بيوض - غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢

فليس كلُّ ما لم يفعله النبيء (ص) في وقته بدعة نتركه، ولو اتَّبعنا هذا لأتى على ديننا، فكلُّ القربات - من أعمال الخير التي نتقرَّب بها إلى الله، من غير الفرائض والسنن المؤكَّدة - سنتركها، وبذلك يفوت الناسَ خيرٌ كثيرٌ، ولا قائلَ بهذا من المحقِّقين، ومن العلماء الأعلام من السلف والخلف.

[أنواع البدع والفرق بينها، وتحديد معنى البدعة لغة واصطلاحا]

والحكم على ما كلِّ ما لم يفعله النبيء (ص) بأنَّه بدعة مذمومة حكمٌ خاطئٌ خطأ فاحشاً، إلاَّ أن يسمَّى ذلك بدعة بالمعنى اللغوي، بمعنى ابتدع شيئاً جديداً لم يكن معهوداً من قَبل.(1) ولكن ليس كلُّ بدعة ضلالةً، إذ من البدع ما هو ضلال، ومنها ما هو محمود؛ والنبيء (ص) نفسُه صحَّ عنه أنَّه قال: «من سنَّ سنَّة حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنَّ سنَّة سيِّئة فعليه وزرها ووِزر من عمل بها إلى يوم القيامة»(2)

(1) - للتوسّع في المعاني اللغوية للفظ "البدعة" انظر: لسان العرب لابن منظور، ج1/ص174-175.

(2) - لم أقف على هذا الحديث بنصِّه، وقريب منه ما روى مسلم من أنَّ النبيء (ص) قال: «من سنَّ في الإسلام سنَّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنَّ في الإسلام سنَّة سيّئة كان عليها وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» كتاب الزكاة، رقم 1017.

… ورواه بلفظ قريب أبو داوود في السنّة، الباب السادس. والترمذي في العلم، باب 14 و16، والنسائي في الزكاة، باب 64، وابن ماجه في المقدّمة، باب 14، 15، 20. وقد رجعت إليها.

… وزاد في المعجم المفهرس الدارمي في المقدّمة، باب 44، ومالك في موطّئه، كتاب القرآن، الباب 41، وابن حنبل، ج2/ص397، 505، 530؛ ج3/ص136؛ ج4/ص357، 359، 361، 362؛ ج5/ص380.

٢ / ٤٤