التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان للمغاوري محمد الفقي
الجزء ١ · صفحة ١التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان
دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني وبعض القوانين العربية الأخرى
إعداد
د.المغاوري محمد الفقي
مدرس بكليتي الشريعة والقانون بطنطا جامعة الأزهر ، ومسقط
1426هـ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
{يَابَنِيَّ اذهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسَفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْئَسُوا مِن رَوحِ اللهِ
إِنَّهُ لاَ يَيْئَسُ مِن رَوحِ اللهِ إِلاَّ القَوْمُ الكَافِرُونَ}
صدق الله العظيم
سورة يوسف آية 87
المقدمة
الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ، وعلى آله ومن والاه في مبدأ كل أمر ومنتهاه، وبعد:
فإن الإسلام قد جعل الطلاق في يد الرجل لحِكَمٍ علمها اللطيف الخبير ولم يخف بعضها على كل عاقل بصير ، وجَعْلُه بيد الرجل ليس مطلقا بغير قيد ، بل هو مقيد بقيود تتفق والحكمة التي دعت إلى تشريعه ، وبما يمنع الإضرار بالمرأة .
وإذا كانت حكمة التشريع قد اقتضت ذلك فإن عدالته قد أبت إلا أن يكون للمرأة الحق في افتداء نفسها من زوجها إن كرهت البقاء معه في فرقة تسمى خلعًا ، وإلا أن يكون لها الحق في التفريق بينها وبين زوجها قضاءً إن تعذر الطلاق بإرادة الزوج بعدما أبدت من الأسباب ما يصلح مسوغا للتفريق .
وهنا يأتي هذا التساؤل : هل غيبة الزوج عن زوجته أو فقدانه يصلحان سبباً للتفريق القضائي بينهما ؟
وللإجابة عنه : كان هذا البحث المتواضع الذي شرفت بإعداده تكليفا من إدارة كلية الشريعة والقانون بمسقط ليكون ضمن محاور ندوتها "الفرقة بين الزوجين وآثارها" والتي عقدت في : 22 – 24 ربيع الاول 1426هـ الموافق 1-3 مايو 2005م.