التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان المغاوري محمد عبد الرحمن الفقي [دارس عن الإباضية]

التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان للمغاوري محمد الفقي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وهو مذهب الحنفية والشافعي في الجديد، وبه قال جماعة من فقهاء التابعين.

هذا، وللمالكية تقسيم خاص في زوجة المفقود، وهو أن المفقود يفقد في حالة حرب أو في حالة سلم، وقد يكون فقده في دار الإسلام أو في دار الشرك، وقد يكون في قتال بين طائفتين من المسلمين، أو طائفة مسلمة وأخرى كافرة، ولكل من هذه الحالات حكمها الخاص بها عندهم كما هو موضح بالبحث.

أما القانون فقد قرر في مادته (194) الفقرة (ب) أن للقاضي أن يحكم بموت المفقود بمرور أربع سنوات من تاريخ الفقد، ونظرا لأن تحديد هذه المدة في كل مفقود قد لا يكون مناسبا لظروف عصرنا فإني اقترحت إعادة النظر في صياغة هذه المادة في ضوء ما ذكرته في الرأي المختار من هذه المسألة.

ثانيا: التوصيات

من خلال معايشتنا لجزئيات هذا الموضوع أوصي بما يلي:

1. إعادة النظر في صياغة المواد (110، 111، 190 الفقرة أ، 194 الفقرة ب) من قانون الأحوال الشخصية العماني في ضوء ما هو مبين قرين كل مادة من هذه المواد في صلب البحث(1) ، إذ لا حاجة إلى التكرار هنا.

2. احتساب الفرقة الحاصلة بالغيبة فسخا بدلا من احتسابها طلاقا بائنا(2) حتى تنال الأسرة ما وراء هذا من نفع وخير كما بيَّنَاه في موطنه من الحث عند حديثنا عن صفة الفرقة الحاصلة بسبب الغيبة(3) ، إذ لا داعي للتكرار هنا أيضا.

3. ضرورة عقد ورشات عمل تضم القضاة الشرعيين والأساتذة الأكادميين من الكلية وغيرها للنقاش في المواد القانونية التي لم تنل حظها في ندوات سابقة وذلك للتوصل إلى أفضل ما يخدم المجتمع العماني في هذا المجال.

وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

د/المغاوري الفقي

كلية الشريعة والقانون

مراجع البحث

(1) - يراجع من البحث ص: 7 ، 8 ، 48 ، 49 ، 50 ، 77 ، 78 ، 79 .

(2) - الذى عليه القانون العمانى فى المادة (115) أن التفريق للغيبة طلاقا بائنا.يراجع ص46 من البحث.

(3) - يراجع من البحث ص: 45.

٧٩ / ٨٦