الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (نشر ونشر سعود السالمي، تعليق سالم الحارثي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة في صلاة الجمعة

الجزء ١ · صفحة ١

(الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة)

تأليف الشيخ العلامة المحقق الإمام

نور الدين عبد الله بن حميد السالمي

بسم الله الرحمن الرحيم

…

…عرض علي الأخ سعود بن حمد بن شيخنا السالمي مقدمته على كتاب (الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة) لجده الإمام المحقق نور الدين السالمي عفا الله عنه ورضي عنه.

…والحقيقة أن صلاة الجمعة مما تعم به البلوى، وقد بحثوا في صلاة الجمعة قديماً وحديثاً ولم يتركونا في جهالة من أمرها، وإنما قامت على إقامتها دول، ولم يحصل هذا التنازع والابتلاء مثل ما حصل في عصرنا هذا، لأن هذا الرأي وهو تعدد الجمعة رأي المخالفين مع اختلافٍ بينهم فيه، حتى أن السيوطي قال: أنه أول حدثٍ في الإسلام. أما الرأي المعتمد عليه مع الأباضية، المطابق لما مضى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده، وهو حصرها في الأمصار الممصرة، وإن أشار إليها بعض العلماء، فقد قال شيخنا السالمي رضي الله عنه: إنما أذكرها للاطلاع عليها لا ليعمل بها.

…والحاصل أن هناك أربعة مواقف يجب الوقوف عليها، وعدم مجاوزتها، الأول:- يحذر الموظف أن يتعاطى التَسنُّم إلى حرية الحاكم العام، فإنه مقيَّد، وذلك مطلق – فأنَّى يدرك الضالع شاوى الضليع - !

…هواي مع الركب اليمانين مصعد ==== جنيبٌ وجثماني بمكة موثق

الثاني: - أن لا يقول: من لم يُصلّ الجمعة معنا فصلاته الظهر فاسدة.

الثالث: - أن لا يقول: من لم يصل الجمعة معنا تبرأنا منه، ذلك لأنه ليس للعالم أن يقول للجاهل: اعلم مثل علمي، وإلا قطعت عذرك، فإنه إذا قال ذلك. قطع الله عذر العالم - ومن قواعدهم - من برئ منا برأي، برأنا منه بدين.

الرابع: - حسب المعارض أن يقول: يكفيني ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما فعله أبو بكر، وما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وهم أصل التشريع، حيث أجمعت الأمة أن صلاة الجمعة لا تقام إلا في عاصمة المصر في زمانهم.

١ / ٩٧