الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ١٤

- وبناء على القول الخامس وعلى قول من اختار الرفع في كل المواضع على مذهب الألباني فعدد مرات الرفع في الصلاة الثنائية ثلاث عشرة مرة، وفي الثلاثية عشرون مرة، وفي الرباعية ست وعشرون مرة !!

فأي هذه الأشياء كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاته ؟!

واختلاف أمر الرفع بهذه الصورة الكبيرة في ظرف قرن ونصف من الزمان بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أمر يكتنفه الغموض وتحوم حوله الريب والظنون، لما سبق من كون هيئة الصلاة أمرا يتأتى فيه النقل الجماعي، ولكن الروايات مضطربة جدا، وكل واحد ممن يرفع يستند إلى سلسلة من الرواة تنقل كيفية مختلفة عن الكيفية التي تنقلها سلسة أخرى منهم.

فكيف يمكن أن يفسر ذلك ؟!

وحتى لو سلمنا بأن كلا من ذلك فعله الرسول صلى الله عليه وسلم فتبقى الشكوك كثيرة وكبيرة، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكن بينهم أياما يسيرة، بل ظل سنين، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يلازمونه كثيرا، ومن غاب عن حادثة أو فاته شيء نقله إليه غيره، ما عدا القليل كما أن الصلاة هي الركن العملي الأكبر في الإسلام،،وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم كل شيء فيها، فلم اختلفوا من بعده ذلك الاختلاف الذي تصوره الروايات وتنبئ عنه الأقوال ؟!

وحتى لو كان كل ذلك جائزا أفعجز النبي صلى الله عليه وسلم –حاشاه – أن يعلمهم ذلك ؟!

ولو كان يفعل بعض ذلك أحيانا ويفعل غيره أحيانا أفيخفى على الصحابة الكرام كل ذلك وهم الملازمون له – عليه الصلاة والسلام - في سفره وحضره سنين طويلة ؟!

والمسألة أشد اضطرابا من ذلك، فإن الصحابي الواحد ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم - حسبما يروي – الاختلاف البين في الرفع، وخير مثال على ذلك ما يروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فالروايات مختلفة عنه في الرفع على النحو التالي:

1-

2-

3-

4-

5-

الأمر الثاني: مناقشة حُكْم الرفع عند القائلين به:

١٤ / ٧٧