الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

بحث في موضوع

الرفع و الضم في الصلاة

لفضيلة الشيخ ناصر بن سليمان السابعي

المقدمة في بيان اختلاف الأمة في الرفع والضم في الصلاة:

اشتد الخلاف بين طوائف الأمة في مشروعية الرفع والضم في الصلاة، ويكاد يستقل كل مذهب من مذاهبها بقول لا يوجد مثيله في مذهب آخر، وأحيانا نجد في المذهب الواحد أكثر من رأي في إحدى المسألتين، بل قد ينقل عن العالم الواحد أكثر من قول في المسألة بعينها، وتفصيل الأقوال في هذه القضية على النحو الآتي:

أولا مذهب أهل الحق والاستقامة (( الإباضية )):

يرى الإباضية أن كلاًّ من الرفع والضم غير مشروعين في الصلاة، لأن الأول عبث، والثاني لا معنى له أثناءها.

الرفع:

يقول سلمة بن مسلم العوتبي ( ت ):

" أجمع أصحابنا على ترك رفع اليدين في الصلاة لأشياء صحت عندهم في ذلك " { الضياء 5/151)

ويقول الإمام أبو سعيد الكدمي (ت361 هـ):

" معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بترك رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند تكبير العيدين، وفي تكبير الصلاة كلها، ويأمرون بترك ذلك وينهون عن فعله، وأن ذلك يقع موقع العبث في الصلاة، ولا معنى له، والمأمور بغيره من السكون والخشوع في الصلاة " ﴿ بيان الشرع 11 /91، قاموس الشريعة 19 / 270 ﴾.

1- الضم:

يقول أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي (ت278 هـ):

" يقال إن الخشوع بالعينين واليدين ؛ ولا يومئ بطرفه أمامه، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا، ولا ينظر من فوق رأسه إلى السماء، ولا يغمض عينيه في الصلاة، وإنما يقلب نظره في موضع سجوده، لا إلى موضع دون موضع، والخشوع بكفيه ؛ لا يعبث بثيابه ولا بلحيته، وليرسل يديه إرسالا " ﴿ الضياء 5 / 126، قاموس الشريعة 19 / 275،276 ﴾

ويقول الإمام أبو سعيد:

" يخرج في معاني قول أصحابنا ثبوت الإرسال في الصلاة لجميع الأعضاء…". ﴿ بيان الشرع 11/ 93 ﴾.

ويقول العوتبي:

١ / ٧٧