السخرية في الأدب الجزائري الحديث 1925-1962م محمد بن قاسم ناصر بوحجام

السخرية في الأدب الجزائري الحديث لبوحجام - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦

العبارات السابقة ذكرت الفكاهة مقرونة بالسخرية، واعتبرتها مرادفة لها، وربطتها بهدف واحد معها. فما هو المدلول اللغوي للفكاهة؟ فكَّهَهُم بمُلَحِ الكلام تفكيها أطرفهم بها، والاسم الفَكيهَة، والفُكَاهة (بالضَّمِّ) وفَكِهَ فَكَهاً وفَكاَهَةً، فهو فَكِهٌ وفاكِهٌ: طيِّب النفس ضحوك(1) وطيِّب النفس مزَّاح(2). والفكاهة: المزاح(3). والهزل والهُزالة: الفُكاهة(4).

والفَكِهُ: "الذي ينال من أعراض الناس، وتركتُ القومَ يتفكَّهونَ بفلان، أي يغتابونه، وينالون منه"(5).

وتَفَكَّهَ أي عجب، تقول تَفَكَّهنا من كذا وكذا أي تعجَّبنا(6)، ومنه قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ … فَظَلْتُمْ تفَكَّهُونَ﴾(7) أي تتعجَّبون بما نزل بكم في زرعكم. ومنه قوله تعالى: ﴿فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ … ﴾(8) أي ناعمون معجبون بما هم فيه. فالفَكِه هو النَّاعم، وهو المعجب. وفيه معنى الحذَر(9) وتفكَّه تندَمَّ وبِهِ تمتَّعَ(10). هذا ما أشار إليه سيمون بطيش حين ذكر أن للفكاهة أبعاداً نقف عليها من مزيدات فعل (فَكِهَ):

1 - إنَّها ترتبط بالمتعة والتمتُّع.

2 – إنَّها تقترن بالعجب.

3 – أنَّها وسيلة للنَّيل من الآخرين.

4 – إنَّها مجال للإضحاك(11).

(1) القاموس المحيط ج4، ص:289.

(2) لسان العرب المحيط مج2 (مادة فكه)، ص: 1122.

(3) المعجم الوسيط، ج2، ص: 699.

(4) م. س، ص: 985.

(5) لسان العرب المحيط مج2 (مادة فكه)، ص: 1122.

(6) م. ن.

(7) سورة الواقعة، الآية: 65.

(8) سورة الطور، الآية: 18.

(9) لسان العرب المحيط مج2 (مادة فكه)، ص: 1122.

(10) القاموس المحيط ج4، ص: 289.

(11) السخرية والفكاهة في أدب مارون عبُّود، ص: 8.

٢٦ / ٤٩٤