السخرية في الأدب الجزائري الحديث 1925-1962م محمد بن قاسم ناصر بوحجام

السخرية في الأدب الجزائري الحديث لبوحجام - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وموضوع اللحى الذي كتب فيه ابن الرومي أيضا، وقال فيها البهاء زهير: (581هـ/1185م ـ 656هـ/1258م)

وأحمقٍ ذي لحيةٍ … كبيرةٍ مُنتشرَهْ

طَلَبَتُ فيها وَجهَهُ … بِشدَّةٍ فلم أرَهْ

تبًّا لها من لِحيةٍ … كبيرةٍ مُحتَقَرَه

عظيمةٍ لكنَّها … ليسَت تُساوي بَعرَهْ

وإن مشى رأيتَ فو … قَ الأرضِ منها غَبرهْ

أصولُها قد رُوِّيتْ … من ريقه بالعذرِهْ

فلو مضى السوق بها … وزفَّها بالمَزمَرَهْ

لحَصَّلت لهُ مغَلْ … لَ ضَيعةٍ موفَّرَهُ(1)

ومن الموضوعات التي كُتبَ فيها "الطيلسانُ الخليع " (المستعمل) طيلسان بن حربٍ الذي كتب فيه إسماعيل بن إبراهيم الحمدوني (ت 356هـ) حوالي خمسين مقطوعة شعرية.(2) ممَّا قال فيه:

يا ابن حَربٍ كَسوتَني طَيْلَسانَا … ملَّ من صُحبةِ الزمانِ وَصَدَّا

فَحَسِبْنا نَسجَ العناكبِ لوُقيـ … ـسَ إلى ضَعفِ طَيلسانِكَ سُدًّا

إن تَنَفَّستُ فيه ينشَقُّ شَقًّا … أو تَنَحنَحتُ فيه يَنقدُّ قدًّا

طالَ تردادُهُ على الرَّفْوِ حتَّى … لو بَعثناه وَحدَهُ لَتَهدَّى(3)

كُتبَ كثيرا عن شاة "منيع " وشاة "سعيد " كما فعل الحمدوني(4). ومن الموضوعات التي تفكَّه بها الشعراء البرذونيَّات(5). قال بهاء الدين زهير:

(1) ديوان بهاء الدين زهير، دار بيروت للطّباعة والنشر بيروت، سنة 1401هـ/1981م، ص: 162، 163.

(2) ينظر الأدب في موكب الحضارة الإسلامية، قسم الشعر، ص: 217.

(3) م، ن.

(4) ينظر نماذج من هذه الفكاهات، السخرية في الأدب العربي، ص: 258، 262.

(5) ينظر الأدب في موكب الحضارة الإسلامية، قسم الشعر، ص: 219 - 227.

٦٢ / ٤٩٤