الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

الأصل في ذلك ما روي عن عائشة – - رضي الله عنه - ا – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - – كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي – - صلى الله عليه وسلم - – بإصبعه هكذا – ووضع سفيان سبّابته بالأرض ثم رفعها باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا ليشفى به سقيمنا بإذن ربنا"(1)

قال النووي(2) : ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل ويقول هذا الكلام في حال المسح.

قال القرطبي(3) : فيه دلالة على جواز الرقي من كل الآلام، وأن ذلك كان أمراً فاشياً معلوماً بينهم.( قال): وزعم بعض علمائنا أن السرّ فيه أن تراب الأرض لبرودته ويبسه يبرئ الموضع الذي به الألم ويمنع انصباب المواد إليه ليبسه مع منفعته في تجفيف الجراح واندمالها وقال في الريق: إنه يختص بالتحليل والإنضاج وإبراء الجرح والورم لا سيما من الصائم الجائع، وتعقبه القرطبي أن ذلك إنما يتم إذا وقعت المعالجة على قوانينها من مراعاة مقدار التراب والريق وملازمة ذلك في أوقاته، وإلا فالنفث ووضع السبابة على الأرض إنما يتعلق بها ما ليس له بال ولا أثر، وإنما هذا من باب التبرك بأسماء الله تعالى وآثار رسوله، وأما وضع الإصبع بالأرض فلعله لخاصية في ذلك، أو لحكمة إخفاء آثار القدرة بمباشرة الأسباب المعتادة.اهـ

(1) سبق تخريجه .

(2) شرح صحيح مسلم 14/184.

(3) فتح الباري 10/256.

١٠٤ / ١٣٤