الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٣

المسألة الثانية: أخذ الأجرة على النفث:

عند تتبع الأحاديث الواردة في موضوع الرقية ؛ نجد أن هناك بعض الأحاديث ورد فيها أخذا الأجرة على الرقية، وقد فعل ذلك بعض الصحابة، ـ رضوان الله عليهم ـ فأقرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك صراحة على جواز أخذ الأجرة، وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء وهو مذهب الإمام الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبي ثور وآخرين من السلف ومن بعدهم، ومنعها أبو حنيفة في تعليم القرآن وأجازها في الرقية(1) ، وبالجواز قال الإباضية أيضا(2) .

واستدل الجمهور على مذهبهم بالأحاديث و النصوص التالية: ـ

1) روي عن ابن عباس أن نفرا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مروا بماء فيهم لديغ أو سليم فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم من راق ؟ إن في الماء رجلا لديغا أو سليما فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرا حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ))(3) .

(1) ـ أنطر: شرح صحيح مسلم 14/188.

(2) ـ قال القطب بعد أن ذكر حديث الصحابي الذي رقى بالفاتحة: والحديث يدل على جواز أخذ الأجرة بالرقى بذكر الله ) تحفة الحب في أصل الطب ص 31.

(3) ـ أخرجه البخاري (5737)، وابن حبان (5146)

١١٣ / ١٣٤