الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٤2) وفي رواية أخرى عن أبي سعيد الخدري ـ - رضي الله عنه - ـ: أن ناسا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتوا على حيّ من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل ذلك حتى تجعلوا لنا جُعْلا، فجعلوا لهم قطيعا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فسألوه فضحك وقال: وما أدراك أنها رقية، خذوا واضربوا لي بسهم ))(1) . فهذا إقرار لهم من الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أخذهم الجعل مقابل الرقية، والجعل هو الأجرة.
3) وعن خارجة بن الصلت التميمي عن عمه علاقة بن صحار قال: (( أقبلنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتبنا على حيّ من العرب فقالوا: إنا قد نبئنا أنكم قد جئتم من عند هذا الرجل بخير، فهل عندكم من دواء، أو رقية، فإن عندنا معتوها في القيود؟ قال: فقلنا: نعم، قال: فجاؤوا بمعتوه في القيود، فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاث أيام غدوة وعشية، كلما ختمتها أجمع بزاقي ثم أتفل، قال: فكأنما أنشط من عقال، فأعطوني جُعلا، فقلتُ: لا ؛ حتى أسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( كل، فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق))(2) . وهذه رخصة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلاقة بن صحار على أخذ الجعل على الرقية.