الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٥ونحن نلاحظ من جميع الأحاديث السابقة أن فيها نصا صريحا على جواز أخذ الأجرة على الرقية، ووجه الاستدلال منها هو قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله )) في الحديث الأول، وقوله أيضا في الحديث الثاني عندما سئل عن أخذ الشاء: (( خذوها واضربوا لي بسهم ))، وقوله في الحديث الثالث: (( عندما سأله علاقة بن صحار: (( كل، فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق)) كل ذلك يدل على إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه وعدم إنكاره لهم، مما يدل في النهاية على جواز أخذ الأجرة على الرقية.
قال العيني(1) : وقد اختلف العلماء في أخذ الأجر على الرقية بالفاتحة، وفي أخذه على التعليم، فأجازه عطاء وأبو قلابة، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي ثور، ونقله القرطبي عن أبي حنيفة في الرقية، وهو قول إسحاق. وكره الزهري تعليم القرآن بالأجر، وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يجوز أن يأخذ الأجر على تعليم القرآن.
قلتُ: لم أعثر على خلاف في جواز أخذ الأجرة على الرقية بسبب ما ورد في ذلك من أحاديث بعضها يدل على الجواز وبعضها يدل على المشروعية.
شروط الرقى والتعاويذ:-
يشترط في الرقى والتعاويذ ثلاثة شروط، وقد نقل الحافظ ابن حجر وغيره إجماع العلماء على جواز الرقية عند توفر هذه الشروط الثلاثة(2) وهي:-
(1) ـ عمدة القاري للعيني 8/626، وأنظر أيضا كتاب الرقية النافعة للأمراض الشائعة / تأليف: سعيد عبدالعظيم ص83، دار الأيمان ـ الأسكندرية.
(2) - ذكر هذه الشروط ابن حجر وغيره، انظر فتح الباري 10/ 240
2 - سبق تخريجه