الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٦1ـ أن تكون الرقى بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، فلا يجوز التعويذ بغير ذلك من أسماء الملائكة أو التقرب إلى الجن والشياطين ومناداتهم بأسمائهم، كما يفعل الدجاجلة والمشعوذون الذين يدَعون التطبيب وعلاج الناس وهم في الحقيقة يأكلون أموالهم ويلوَثون أفكارهم، والرقى التي تكون بغير كلام الله وأسمائه وصفاته هي الرقى الشركية التي كان يستخدمها الناس في الجاهلية، وهي التي نهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال:" إن الرقى والتمائم والتولة شرك"(1)
2ـ أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناها من غيره: فلا تصح الرقى بالطلاسم والكلمات الغريبة التي لا يعرف معناها، وهذا يوجد كثير في كتب الطلاسم والأوفاق، وقد سبق ذكر ذلك في مبحث التمائم ومبحث الطلاسم والأوفاق، إذن لابد أن تكون الرقية باللغة العربية أو بما يعرف معناه من غير العربية؛ حتى لا يقع الإنسان في الشرك أو الكفر بالله من حيث لا يدري ولا يعلم والعياذ بالله من ذلك.
3- أن يعتقد الذي يعمل بالرقية – أنها لا تؤثر بذاتها بل بإذن الله، وذلك أمر لابد منه؛ لأن النافع هو الله تعالى وحده، والضار هو الله تعالى وحده والذي جلب الداء والمرض هو وحده القادر على إزالته، فكل شيء بإرادة الله وقدرته، وإنما شرعت الرقية لتكون وسيلة في طلب الشفاء من الله إذ هي الدعاء والذكر والتضرع إلى المولى عز وجل في دفع البلوى والضر. والله الموفق.
شروط الراقي والمرقي:
1- أن يكون مسلما، واختلفوا في رقية أهل الكتاب قال الربيع(2) : سألت الشافعي عن الرقية فقال: لا بأس أن يرقى بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله، قلت -أي الربيع-:أ يرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم، إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وبذكر الله.
(2) - كتاب الأم للإمام الشافعي، 7/390.