الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣وهذا هو قول جمهور العلماء(1) ، وهو قول الحسن البصري وإبراهيم النخعي والثوري والزهري والأئمة الأربعة وآخرون(2) وقد ذكر ابن حجر في الفتح الإجماع على جواز الرقية عند اجتماع هذه الشروط الثلاثة(3) ، هذا وقد احتج الجمهور على قولهم بالأحاديث الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الدالة على جواز الرقى، وهذه الرقى منها ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله بنفسه، ومنها ما أذن فيه لأصحابه، وقد سبق ذكرها في القسمين الثاني والثالث، ولا داعي إلى إعادتها مرة أخرى، كما أنهم حملوا ـ أي الجمهورـ أحاديث النهي على الرقى التي يدخل فيها الشرك بالله، وأن القصر الموجود في بعض الأحاديث على جواز بعض الرقي ليس على ظاهره ؛ وإنما أريد به زيادة التأكيد والاهتمام بالمذكور، وسيأتي تفصيل ذلك قريبا إن شاء الله تعالى.
* جواب الجمهور على أدلة القولين (الأول والثاني )(4) :
أولا: اختلف العلماء في النهي المصرح به في بعض الأحاديث على قولين:
(1) -انظر: حاشية العدوي 2/640، وشرح الجامع الصحيح، للعلامة نور الدين السالمي 2/272ـ الطبعة الثالثة - مكتبة الاستقامة - سلطنة عمان، وأيضا: المنتقى شرح الموطأ للإمام الباجي 7/258، الطبعة الأولى (1332هـ) - دار الكتاب العربي - بيروت، وأيضا: كتاب الأم للشافعي 7/390، تعليق وتخريج: محمود مطرجي، الطبعة الأولى (1413هـ-1993م ) دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان .
(2) - عمدة القارئ شرح صحيح البخاري 8/633، للإمام العلامة بدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني، مراجعة: صدقي جميل العطار، الطبعة الأولى (1418هـ-1998م)- دار الفكر – بيروت.
(3) -فتح الباري، لابن حجر، 10/240، تحقيق: عبد العزيز بن باز، الطبعة الثالثة (1421هـ -2000م)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
(4) -القول الشافي في تفسير المعوذتين محمد الخضري، ص60بتصرف، الطبعة الأولى.