الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٤

… وقبل أن نخوض في الخلاف أود أن أعرض للقارئ الكريم تعليق الشيخ القطب على الحديث:((من علق شيئا وكل إليه))(1) ، قال القطب(2) :(( والمراد من اعتقد أنه النافع بالذات ونحو ذلك مما يجوز، كما قالت عائشة - رضي الله عنه - : (ليست التميمة ما تعلق به بعد البلاء، إنما التميمة ما تعلق به قبل البلاء)، نعني أنه يجوز التعليق بعد وقوع البلاء علاجا له بما لا شرك به ولا عصيان، ولا يجوز قبله دفعا بأن يقع؛ لكن جاءت أيضا آثار في جواز تعليق ما فيه ذكر الله والقرآن، فلعل المنع عن عائشة لما قبل وقوع البلاء إنما هو لغير القرآن والذكر)).

وقد اختلف العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في جواز تعليق التمائم التي هي من القرآن وأسماء الله - سبحانه وتعالى -(3) .

فقالت طائفة: يجوز ذلك، هو قول ابن عمرو ابن العاص، وهو ظاهر ما روي عن عائشة أم المؤمنين، وبه قال جعفر الباقر، وأحمد في رواية، وابن سيرين والضحاك، وهؤلاء حملوا أحاديث النهي على وجهين:

- الوجه الأول: أن المنهي عنه ما كان من التعليق قبل وقوع البلاء، كما هو ظاهر من كلام عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-.

- الوجه الثاني: أن المنهي عنه ما كان بغير كلام الله - عز وجل - وأسمائه وصفاته.

(1) – سبق تخريجه.

(2) – وفاء الضمانة بأداء الأمانة، تأليف الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، 2/373، ط:2، (1988م)، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان.

(3) – انظر: الدين الخالص 2/236، تحفة الأحوذي 6/231 تأليف: الإمام أبي العلاء المباركفوري ت:1353هـ، ط:1، (1419هـ/1998م)، دار إحياء التراث العربي: بيروت، الجامع لأحكام القرآن 10/319.

٣٤ / ١٣٤