الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٠

4- وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال:((رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لآل حزم في رقية الحية، وقال لأسماء بنت عميس:" مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة، تصيبهم الحاجة؟ قالت:لا، ولكن العين تسرع إليهم، قال: ارقهم، قالت: فرضت عليه، فقال: ارقيهم))(1) ، ووجه الاستدلال ان النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرها على كلامها هذا ولم ينكر عليها أمر العين.

5- وعن أبي أسامة بن سهل بن حنيف أنه قال:((رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: مارأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط(2) سهل، فأُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل: يارسول الله، هل لك في سهل بن حنيف؟ والله ما يرفع رأسه. فقال: هل تتهمون له أحدا؟ قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، فتغيظ عليه وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت(3) ، اغتسل له. فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه، وركبتيه وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح سهل مع الناس ليس به بأس))(4)

كيفية التأثير بواسطة العين:

… ذكرنا سابقا أن العقل البشري يعجز عن تفسير العين وكيفية تأثيرها، فهي أمر خارج عن إدراكنا وحواسنا، ومع ذلك فقد حاول العلماء تفسير هذه الكيفية التي يتم من خلالها التأثير، واختلفوا في ذلك إلى عدة وجهات(5) :

(1) – سبق تخريجه.

(2) – لبط: أي صرع.

(3) – قال الباجي: ((هو أن يقول بارك الله فيه))، وقال ابن عبد البر:((يقول: تبارك الله أحسن الخالقين، اللهم بارك فيه، فإذا دعا بالبركة ذهب المحذور)). انظر الموطأ ص:671 في الهامش.

(4) – أخرجه مالك (1702).

(5) – انظر: فتح الباري 10/246، وأيضا: زاد المعد في هدي خير العباد 4/165، لابن القيم الجوزية ت:751هـ، تحقيق وتخريج: شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، ط:13 (1406هـ/1986م)، مؤسسة الرسالة: بيروت.

٥٠ / ١٣٤