الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

2- قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾(1) .

ثانيا: الأدلة من السنة:

عن عطاء بن أبي رباح قال:((قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة. قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف فادع الله لي. قال: إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها))(2) .

… ونحن نلاحظ أن معظم الأدلة السابقة ليس بها دلالة صريحة على ثبوت المس والصرع، ولذلك تباينت الأفكار واختلفت الآراء، وقد سئل سماحة شيخنا العلامة الخليلي عن قضية تربص الجن بالإنسان هل هي حقيقة؟ أم هي أمور نفسية، فأجاب(3) :

((حقيقة الأمر هذه قضية بحثها العلماء ووقفوا منها موقفين، منهم من قال بدخول الجن في جسم الإنسان؛ لأن أجسامهم أجسام لطيفة، أي هم أقرب إلى الروحانية، فلذلك يتمكنون من الدخول، ومنهم من قال بعدم دخولهم؛ لأنهم ولو كانت أجسامهم لطيفة إلا أنهم أجسام فلا يتلبس جسم بجسم، ولكن مع هذا هنالك تأثير من حيث الإيحاء، فقد يتكلم الإنسان كلاما يوحيه إليه الجني الذي تلبس به بطاقته الروحية لا بدخوله في جسمه حسب ما يبدو، وإنما يؤثر عليه تأثيرا حتى يتحدث بما يتحدث به.

(1) – سورة الأعراف، الآية: 201.

(2) – أخرجه البخاري، (5652).

(3) – برنامج سؤال أهل الذكر.

٦٢ / ١٣٤