الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٧

… قال أحمد عبد الرحمن البنا:((أن تجعل القرآن ربيع قلبي:أي أسألك أن تجعل القرآن كالربيع الذي يرتع فيه الحيوان، وكذلك القرآن ربيع القلوب، والمراد أن يجعل قلبه مرتاحا إلى القرآن مائلا إليه راغبا في تلاوته وتدبره، منورا لبصيرته، والنور مادة الحياة وبه معاش العباد، وسأله أيضا ان يجعله جلاء حزنه وذهاب همه: أي شفاء لذلك ليكون بمنزلة الدواء الذي يستأصل الداء، ويعيد البدن إلى اعتداله، وأن يجعله لحزنه كالجلاء الذي يجلو المطبوع والأصدية))(1) .

المبحث الثاني: العلاج بالرقية من الأمراض البدنية:

الحُمَة وعلاجها بالرقية الشرعية:

الحُمَة: بضم الحاء، وتخفيف الميم يقصد بها لدغ ذوات السموم، وقد ورد الترخيص في الرقية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقد روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:((رخّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرقية من العين، والحمة، والنملة))(2)

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص لأهل بيت من الأنصار في الرقية من كل ذي حمة))(3)

والحمة: بضم المهملة وتخفيف الميم، قال ثعلب وغيره:((هي العقرب))، وقال القزاز: قيل: هي شوكة العقرب، وكذا قال ابن سيده: إنها الإبرة التي تضرب بها العقرب الزنبور، وقال الخطابي: الحمة كل هامة ذات سم من حية أو عقرب(4) .

وعلى المعنى العام الذي ذكره الخطابي للحمة فإن هذا الترخيص من الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكون شاملا لكل ذوات السموم من العقارب والحيات والزبابير وغيرها، وقد ورد في السنة الترخيص في رقية الحية، كما ورد أيضا كيفية الرقية من لدغة العقرب:

-الرقية من الحية:

(1) – الفتح الرباني،15/263.

(2) – سبق تخريجه.

(3) – سبق تخريجه.

(4) – فتح الباري10/ 193.

٩٧ / ١٣٤