الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ورد الترخيص في رقية الحية كما جاء ذلك في حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - حيث قال:((رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لآل حزم في رقية الحية))(1) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:((رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرقية من الحية والعقرب))(2) .

… فهذه الأحاديث هي نص صريح في جواز الرقية من الحية إذا أصاب الإنسان شيء من سمها، والرخصة لا تكون إلا بعد المنع والحظر، ويجب على الراقي في مثل هذه الحالة أن يكون عنده اليقين التام بأن الله - عز وجل - هو الشافي، وهو المعافي من جميع هذه الآثام حتى ينتفع المصاب(3) .

أما عن الكيفية التي تتبع في الرقية من الحية فسيأتي بيانها عند الكلام عن رقية العقرب؛ لأن كلا من العقرب والحية يطلق عليها اسم: (حمة) أي: أنها من ذوات السموم.

- الرقية من العقرب:

… ورد النص الصريح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرقية من لدغة العقرب، كما جاء ذلك في حديث عائشة الذي ذكرناه قبل قليل، وكما روي أيضا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:((كان لي خال يرقي من العقرب، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى، قال: فأتاه، فقال: يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى، وإني أرقي من العقرب؟ فقال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل))(4) .

… ففي هذا الحديث سئل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الرقية من العقرب فلم ينه عن ذلك، ولم يقيد الجواز بشيء معين، وإنما قال:((من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل)) وهذا نص صريح في الجواز بعد أن سبق منه النهي عن الرقى عامة، وقد سبق الكلام في بيان هذا النهي وفي السبب المؤدي إليه.

(1) – سبق تخريجه.

(2) – أخرجه ابن ماجه (3517).

(3) – كتاب الرقية الشرعية، تأليف: عبد الله نوارة، ص:66، ط:1،(1423هـ/2002م)، دار الروضة.

(4) – سبق تخريجه.

٩٨ / ١٣٤