الزكاة (محاضرة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاضرة عن الزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٦

الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في كل ما أمر به وفي كل ما نهى عنه ، كيف والوعد إنما هو للذين ءامنوا وعملوا الصالحات ، والزكاة دلت على أهميتها آية فصلت عندما توعد الله تبارك وتعالى للمشركين بالويل وبين أن من صفتهم عدم إيتاء الزكاة ، " وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة " وفي هذا ما يكفي المسلم رادعا عن التهاون بإيتاء الزكاة ، إذ جعل الله عزوجل عدم إيتائها من صفات المشركين ، فجدير بالمسلم أن يربأ بنفسه عن ذلك ، وجاءت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على عقوبة مانع الزكاة سواء كانت هذه العقوبة في الآخرة أو كانت هذه العقوبة في الدار الدنيا ، ففي الآخرة جاء في الأحاديث ما يدل على أن من أوتى مالا فلم يؤد زكاته سول له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع فيأخذ بلهزميته ويقول له أنا مالك ، أنا كنزك ، حتى يفرغ الله من حساب الخلق وجاء أيضا أن كل من أوتي مالا يوم القيامة ولم يؤت زكاته جاء ماله كأشد ما يكون وعذب به .

وإن كان غنما أخذت تقبل عليه وتدبر وهي تطؤه بأضلافها وتنطحه بقرونها وكذا سائر الأنعام ، وإن كان هذا المال ذهبا أو فضة عذب به أيضا يوم القيامة ، ذلك العذاب الشديد والقرآن الكريمأيضا ينص على ذلك إذ جاء فيه النص على أن الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله تحمى عليهم يوم القيامة وذلك في قوله سبحانه وتعالى "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وظهورهم وجلودهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " .

١٦ / ٢٩