الزكاة (محاضرة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

محاضرة عن الزكاة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

كيف الشيء الممحوق يسمى فائدة ، يجب أن نسمي هذا الشيء ربا كما سماه الله تبارك وتعالى وفي القرآن تشريع تعبيري كما كما أن فيه تشريع عملي فما دل عليه القرآن من التعبير يجب أن نتمسك به ، هنا الآية شاعت في هذا العصر ألفاظا فيها الكثير من الشر ، فيها الشر المستطير ، فالربا يسمى فائدة ، وكيف يكون الربا فائدة مع أن الله تعالى محقه ، والخمر سميت المشروبات الروحية تصديقا لخبر النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال "ليستحلن آخر أمتي الخمر بأسماء يسمونها بها " وهكذا الآن سميت المشروبات الروحية إسم براق ، اسم فيه شبكة يراد به التغرير بالناس ، وكذلك سمي الرقص والغناء وأنواع من الفساد فنا وسمي الزنا حبا ، وهكذا كل منكر يسمى بإسم جميل براق لقصد استهواء النا به ، هذه ليست فوائد والربا حرام ، أخذ الربا حرام ، وإذا كان أخذ الربا حرام فإن الآخر لا ينفعه الإنفاق إذ النبي صلى اله عليه وسلم يقول " لا يقبل الله صدقة من غلول" لا يقبل الله صدقة من غلول هكذا الربا حكمه حكم الغلول ليس لأحد أن يأخذه من أجل أن يدفعه صدقة للفقراء والمساكين ولو جاز لأحد أيضا أن يسرق ويدفع هذه السرقة صدقة للفقراء والمساكين لجاز للمرأة أن تزني من أجل كسب المال لإنفاقه على الفقراء والمساكين .

والسائل يسأل عن الغارمين :-

هل للرجل أن يعطي من زكاة أمواله لأولاده سواء كانوا ذكورا أو إناثا وقد بلغوا سن الرشد مع أنهم تحت رعايته وعونه .

هذه حيلة من الحيل ما داموا هم في كنفه وهو الذي يعولهم فإن إتيانهم الزكاة إنما هو لأجل أن يخفف عن نفسه عولهم.

هنا سؤالان هما من جنس واحد ونحن نجمعهما في جنس واحد :

فالسائل يقول أولا :-

هل على من أقرض مبلغا من المال ومضى عليه الحول ، هل على المقرض أن يزكي ذلك المال .

ثم يأتي السؤال الثاني :-

من كان عليه دين وهو يحاول أن يجمع المال يسدد ذلك الدين ويمر عليه الحول ، هل عليه زكاة من ذلك المال..

٢٣ / ٢٩