الشهادة على الزنا لخلفان البوسعيدي - ب تخرج - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢أ- لقد كانت عقوبة الزنا في صدر الإسلام (الحَبْس) للمرأة الزانية ويكون هذا الحبس في البيت حتى الموت أو حتى يجعل الله لها سبيلا(1) . وقد فُسّر السبيل بأنه التوبة وصلاح الحال، وذلك استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾(2) . ويقصد من الحجز في البيوت منع انتشار الفاحشة في المجتمع.(3)
ب_ ثم جعلت عقوبة الرجل الزاني والمرأة الزانية الإيذاء وهو التوبيخ(4) ، لقوله تعالى: ﴿وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾.(5)
ج_ ثم جعلت عقوبة الزنا الجلد للزاني والزانية(6) ، قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ…﴾.(7)
اتفق الفقهاء على أن عقوبة الزاني المحصن الرجم، وأن عقوبة الزاني الغير محصن الجلد. ولكنهم اختلفوا ما إذا كان يضم الجلد مع الرجم في الزاني المحصن، ويضم التغريب مع الجلد في الزاني الغير محصن كما يأتي:
رأي فقهاء المذهب الإباضي:
بالنسبة للزاني المحصن فقد رُوِيَ عن الإمام جابر بن زيد أنه لا يرى الجمع بين الجلد والرجم.
(1) - أحكام الجريمة والعقوبة في الشريعة الإسلامية (دراسة مقارنة) لمحمد أبو حسان، مكتبة المنار، الأردن، ط1، 1408 هـ،1987م، ص233.
(2) - سورة النساء الآية رقم (15).
(3) - المصدر السابق ص233.
(4) - المصدر السابق ص259.
(5) - سورة النساء الآية رقم (16).
(6) - المصدر السابق ص260.
(7) - سورة النور الآية رقم (2).