الشهادة على الزنا خلفان بن سالم بن خلفان البوسعيدي

الشهادة على الزنا لخلفان البوسعيدي - ب تخرج - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

وعليه فإن الشيعة الزيدية قالوا في عقوبة الزاني المحصن الجلد والرجم، وذلك استنادا لقولهم بأنّ عليا -كرم الله وجهه- جمع بينهما.

…

رأي فقهاء المذهب الحنفي:

_ إن كان الزاني محصناً رَجَمَهُ الإمام بمعنى أمر برجمه بالحجارة، حتّى يموت كما فعل ذلك - صلى الله عليه وسلم - .(1)

_ وإن لم يكن الزاني محصناً، وكان حراً فحده مائة جلدة لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ…﴾.(2)

_ لا يُجْمَعُ في البكر بين الجلد والرجم؛ لأنّ الجلد يعري عن المقصود من الرجم؛ ولأنّ زجر غيره يحصل بالرجم، إذ هو في العقوبة أقصاها، وزجره لا يحصل بعد هلاكه.

_ ولا يُجْمَعُ في البكر بين الجلد والنفي؛ لأنّه زيادة على النص، إلا أن يرى الإمام مصلحة فيغربه على قدر ما يراه من المصلحة، وذلك تعزيراً وسياسة؛ لأنّه قد يفيد في بعض الأحوال، فيكون الرأي فيه للإمام، وعليه يحمل النفي المروي عن بعض الصحابة -رضي الله عنهم-.(3)

رأي فقهاء المذهب المالكي:

- الرجم بالحجارة حتى يموت، وذلك للحر المحصن والحرة المحصنة، ولا يُجلدان قبل الرجل.

- جلد مائة وتغريب عام على بلد أخر يُسْجن فيه، وذلك للرجل الغير المحصن.

- جلد مائة دون تغريب وذلك للحرة الغير محصنة.

- وجلد خمسين جلدة دون تغريب، وذلك للعبد والأمة وكل من فيه بقية رق، سواء كان محصنا أو غير محصن.(4)

رأي فقهاء المذهب الشافعي:

(1) - اللباب في شرح الكتاب، لعبد الغني الغنيمي الميداني: تحقيق عبد المجيد طعمه حلبي، دار المعرفة، لبنان، ج2، ط1، 1418هـ، 1998م، ص164 وما بعدها، وبعضه بتصرف.

(2) - سورة النور الآية رقم(2).

(3) - المصدر السابق.

(4) - القوانين الفقهية، لأبي عبد الله بن محمد أبن أحمد بن محمد، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2، 1409هـ،1989م، ص347-348.

١٤ / ٤٠