الشهادة على الزنا لخلفان البوسعيدي - ب تخرج - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦أن تحفر حفرة ويدفن فيها الزاني المحصن قول إلى حَقْويه وقول إلى منكبيه، وتكتف يداه ويرميه الإمام إن كان مقراً، وإن كان مشهوداً عليه رماه شاهد بعد شاهد، ويقول من يرميه
من الشهود: (أشهد بالله إنّك زان)، ولا يرمي النساء ولا العبيد ولا الصبيان.(1)
وينبغي في الرجم أن تستر فيه عورة المرجوم إن كان رجلا، ويستر جميع بدنها إن كانت امرأة (كما سنتحدث) وإن حضر وقت صلاة أمر به، وإن تطوع بصلاة مكن من ركعتين، وإن اسْتسْقى ماء سقي، وإن استطعم طعاماً لم يطعم، والفرق بينهما أن الماء لعطش متقدم، والأكل لشيء مستقبل، ولا يربط، ولا يقيّد.(2)
… وفي قولا آخر يقام الحدّ على الرجل قائما، ولا يوثق بشيء ولا يُرْبط ولا يُحْفر له، ولا يمسك سواءً ثبت الزنا عليه ببينة أو إقرار؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَحْفُر لماعز ولا لليهوديين(3) .
ومن السُنّة أن يدور الناس حول المرجوم من كل جانب كالدائرة وذلك إن كان الزنا قد ثبت ببينة؛ لأنه لا حاجة إلى تمكنه من الهروب ولا يسن ذلك إن كان زناه ثبت بإقراره لاحتمال أن يَهرب فيُترك، ولا يتم عليه الحد، ويسن حضور من شهد بالزنا وبداءتهم، أي الشهود بالرجم وإن كان الزنا ثبت بإقرار الزاني، بدأ الإمام أو الحاكم إن كان قد ثبت عنده ثم يرجم الناس.(4)
(1) - شرح الجامع الصحيح لمسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، للعلامة الجليل أبي محمد عبد لله بن حميد السالمي، علق عليه عز الدين التنوخي، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان،ج3، ص279.
(2) - الحاوي الكبير في فقه الإمام الشافي، علق عليه:علي محمد وعادل أحمد، دار الكتب العلمية، لبنان،ط1، 1414هـ،1994م، ص203.
(3) - الزنا ( تحريمه أسبابه ودوافعه و نتائجه وآثاره )، لدندل جبر، مكتبة المنار الزرقاء، الأردن، ط1، 1405هـ، 1985م، ص49.
(4) - كشاف القناع لمنصور بن يوسف البهوتي، دار إحياء التراث، ج6، ط1، 1420هـ، 2005م، ص84.