الشهادة على الزنا لخلفان البوسعيدي - ب تخرج - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨… ولا تصحّ الشهادة على الشهادة في الحدود وتصح في غيرها.(1) وتقبل الشهادة على الشهادة في حقّ يقبل فيه كتاب القاضي إلى القاضي، إن تعذر شهود الأصل بموت، وعلى الأصح، أو مرض، أو خوف، أو غيبة مسافة قصر.(2)
… ... وقال صاحب كتاب الفقه الحنفي وأدلته: أن الشهادة على الشهادة، جائزة في كل حق لا تسقط بالشبهة والحقوق التي تسقط بالشبهة إنما هي الحدود والقصاص، ومبناها على الإسقاط والدرء، فقد يعجز عن أداء الشهادة بمرض أو موت أو سفر فلولا جوازها لبطلت حقوق الناس، فتجوز إذا الشهادة على الشهادة وإن بعد الشاهد للحاجة.(3)
وقال هي مقبولة في غير العقوبات، أمّا العقوبات فالقول الذي نأخذ به القبول في القصاص، وحد القذف والمنع في حدود الله تعالى جلّ في علاه.(4)
وواصل قوله أن الشهادة على الشهادة لا تقبل إلا من الرجال، ولا مدخل للنساء فيها.(5)
وقد وضع بعض الفقهاء شروطا لقبول الشهادة على الشهادة وهي كالآتي:
1- أن يأذن شاهد الأصل لشاهد الفرع؛ لأنها في معنى النيابة، ولا ينوب عنه إلا بإذنه.
2- أن تكون فيما يقبل فيه كاتب القاضي إلى القاضي، وهو حقوق الآدميين دون حقوق الله
تعالى، وقد تم ذكر هذا الشرط سابقا.
3- أن تتعذر شهادة الأصل بموت أو مرض أو غَيْبة مسافة قصر، أو خوف من سلطان أو غيره، كذلك سبق ذكر هذا الشرط.
4- أن يستمر عذر شاهد الأصل على الحكم.
(1) - الجامع للشرائع ليحيى بن سعيد الحلي، دار الأضواء، لبنان، ط2، 1406هـ، 1986م، ص 544.
(2) - كتاب الفروع لمحمد بن مفلس المقدسي، مؤسسة الرسالة، دار المؤيد، ج1، ط1، 1424هـ، 2003م، ص382.
(3) - الفقه الحنفي وأدلته، ج3، ص35 وبعضه يتصرف.
(4) - روضة الطالبين وعمدة المفتين للإمام النووي، المكتب الإسلامي، ج11، ط3، 1412هـ،1991م، ص289.
(5) - المصدر السابق، ص293 وبعضه بتصرف يسير.