الشهادة على الزنا خلفان بن سالم بن خلفان البوسعيدي

الشهادة على الزنا لخلفان البوسعيدي - ب تخرج - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٢

… يرى الحنابلة أن أداء الشهادة في غير ما يوجب حدا، هو فرض كفاية، فيلزم الشهود أداء الشهادة في جميع حقوق العباد وأضاف صاحب الشرح الكبير أنه إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين وإن لم يقم بها أحد تعينت على من وجد.(1)

الترجيح:

يتضح مما سبق من أقوال الفقهاء أن حكم أداء الشهادة فرض كفاية ، إذا قام بها البعض سقط عن الباقين، وهو القول المشهور عند الفقهاء.

الرجوع عن الشهادة

- المقصود من الرجوع عن الشهادة:

قال ابنُ عرفه وهو من المالكية: أن الرجوع عن الشهادة هو انتقال الشاهد بعد أداء شهادته بأمر، إلى عدم الجزم به دون نقيضه، فيدخل انتقاله إلى الشك.(2)

… ويقصد بالرجوع عن الشهادة أيضا نقض ما شهد به الشهود، وذلك كقولهم كنا نعتقد كذا وتبين لنا الآن خلاف ذلك، أو قولهم كذبنا في شهادتنا، أو أخطأنا ونحو ذلك.(3)

وقد عرّفها بعضهم بأن يقول الشاهد رجعت عما شهدت به ونحوه.(4)

- أقوال الفقهاء في الرجوع عن الشهادة :

لو شهد أربعة على شخص بالزنا ثم رجعوا عن شهادتهم، فإنهم يحدون حد القذف ، سواء

رجعوا قبل الحكم أو بعده ، وقبل الاستيفاء أو بعده ، وسواء حُدّ المشهود عليه أو لم يحد.(5)

… ويقصد بذلك أنه إذا شهد أربعة على شخص بالزنا ثم رجع واحد منهم قبل الحكم، فإن الشهود الأربعة يحدون من القذف؛ لأن الشهادة لم تكتمل.(6)

… أمّا لو رجع أحد الشهود بعد الحكم فان الراجع هو الذي يحد فقط ، لاعترافه على

نفسه بالقذف دون غيره.

(1) - انظر: شرح منتهى الإرادات لمنصور بن يونس البهوتي، عالم الكتب، بيروت، ج2، ط1، 1414 هـ، 1993م، ص647، والشرح الكبير، ج6، ص242.

(2) - الجامع للشرائع، ص485.

(3) - المصدر السابق، ص485.

(4) - انظر الفقه المالكي الميسر، ج2، ص666.

(5) - حاشية الخرقي على مختصر سيدي خليل، لمحمد بن عبدالله بن علي الخرشي، دار الكتب العلمية، لبنان، ج8، ط1، 1417 هـ، 1997م، ص88.

(6) - بتصرف.

٣٢ / ٤٠