الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة: دراسة مقارنة بيوض بن صالح بن أحمد حدبون

الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

وأما أن تكون هي المنتخبة في مجلس الشورى أو البرلمان فهذا يخضع لمزيد من القيود والتحفظات، إلا أن الكثير من العلماء على الجواز، فهذا عُمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يستشير في الأمر المرأة لاحتمال أن يجد الصواب في قولها، أو شيئا يستحسنه فيأخذ به(1) ، كما خَرج بذلك المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية قد أجاز للمرأة أن تكون مُنتخَبة قياسا على جواز إفتاء المرأة واجتهادها؛ لكون أهمية الانتخاب لا تفوق أهمية الإفتاء والاجتهاد الجائز بالإجماع(2) ، ووافقهم المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة(3) ، بينما يختلف شأنها في الديموقراطية تحت كنف المساواة والحرية التي تكفلها النزعة الديموقراطية، فالمرأة كالرجل في الدخول إلى عالم السياسة وإمارة الحكم على الشعب إن وافق عليها، ولا مانع من كونها وزيرة أو ناخِبة أو مُنتخَبة… فهي مُساوِية للرجل في الحقوق من جهة، وحُرَّة في ترك بيتها ورعايتها للأجيال من جهة أخرى.

الفارق الثامن والعشرون/ رأي الغالبية:

( الحكم بالغالبية في الشورى مضبوط، أما في الديموقراطية فمطلق )

(1) - السنن الكبرى للبيهقي. مرجع سابق، ج10، ص193. بتصرف.

(2) - الشورى في الإسلام. مرجع سابق، من ضمن بحوث المجمع، ج3، ص1106. و1192. و1224.

(3) - الإعجاز التشريعي في الإسلام بين الشورى والديموقراطية. مرجع سابق، المجلد الثاني، المحور الثاني، ص37.

١٠٤ / ١٢٧