الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٣} ، بل إن الكفء يحاسب على التخلي إن لم يكن في الساحة كفء سواه؛ لئلا تضيع الأمانة، هذا وكيف نتعرف على الأكفاء إن أغفلنا هذا الباب وأقفلناه؟، ولا أدعي خلُوَّ تراثنا من البديل لكن حالهم قد تغيرت عن واقعنا المعاصر؛ لأن الوجوه لم تصبح معروفة كما كانت رؤوس الأسر والقبائل من قبل، والحياة ليست من البساطة كالزمن السابق.
2/ كما يمكن للديموقراطية أن تستفيد كثيرا من الشورى وتفرض القيود الأخلاقية والدينية التي وضعتها في ممارستها في واقع الناس كاختيار أعضاء البرلمان، والحرية الفردية، والأخذ بالأغلبية، وغير ذلك من الجوانب.
اختيار أعضاء البرلمان:
على الديموقراطية المعاصرة أن تبتعد عن كل أنواع التزوير والغش باستفزاز الناس أو دفعهم إلى انتخاب أحد المرشحين دون غيره بواسطة الدعاية الكاذبة أو الوسائل المحرمة وغير الأخلاقية كالافتراءات على المنافسين، أو البحث عن نقائصهم لمجرد النيل منهم، وليس لنية الإصلاح والتغيير الإيجابي، أو ما إلى ذلك من السلبيات التي ظهرت لنا في أوجه الاختلاف، وذلك لكي تحقق المصلحة المرجوة من مجلس النواب.
الحرية الفردية:
وأن تضبط الحرية الفردية بما يعود على الفرد والشعب بالنفع العام، ولا ضابط يمكنه ذلك إلا شريعة الإسلام المنزلة من فوق سبع سماوات والخالية من أي تحريف وتصحيف، أما القوانين التي يضعها الناس فيما بينهم فقد أثبتت فشلها وقصورها؛ لصغر عقول الناس عن التنظير المحكم ولخضوعهم للنزوات والعواطف وغيرها مما لا ضابط ديني لها.
الأخذ بالأغلبية:
وتحتكم إلى الأغلبية فيما فيه المصلحة العامة ولو كانت بعيدة، أو أن الغالبية لم تستوعبها بعدُ؛ لكونها مؤلفةً من عوام الناس غالبا، ومن يقدمون المصلحة العاجلة ولو كانت قصيرة المدى ولا يمعنون النظر في المآل، وغير ذلك من الجوانب التي سبقت إليها الشورى المكتوبة من فوق سبع سماوات، والشاملة لمصالح العباد عاجلهم وآجلهم.
خاتمة