الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة: دراسة مقارنة بيوض بن صالح بن أحمد حدبون

الشورى الإسلامية والديمقراطية المعاصرة دراسة مقارنة لبيوض حدبون - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤

وهذه الدراسة تأتي لتحاول تبيُّن العلاقة بين أوجه الاتفاق والاجتماع التي ينادي بها كلٌّ من المنهجين ويقوم عليها، وبين الأمور التي يختلفان فيها ويفترقان، بحيث يكون لكلٍّ من الأسلوبين سبيل ومنهج وأوجه لا يشاركه فيه الآخر، وبين نقاط التأثر والتأثير بأن يأخذ كل نظام من الآخر أو يُمدَّه ببعض الجوانب التي تعينه في قيامه بشكل أكثر سلامة وملاءمة.

وقبل هذا وذاك لا أجدني إلاَّ مُلزَما للتعرُّض إلى الجدليَّة القائمة فيما يخصُّ المقارنات بين القوانين والنظم الشرعية الربانية من جهة، والمناهج والقوانين الوضعية البشرية من جهة أخرى، وما إلى ذلك من اعتراضات وجدل بين المفكرين والمنظِّرين المسلمين: المؤيدين منهم والمعارضين لمنهج المقارنة من الأساس.

لتكون أداة البحث بالمنهجين الوصفي فيما يخص التعاريف، وإبراز التصور الشرعي للشورى والوضعي للديموقراطية، وكذا الجوانب التاريخية وبالمنهج التحليلي الذي يقتضيه مقام المقارنات والنظر، بادئا باسم الله الرحمن الرحيم، ومستعينا به جلَّ شأنه، وسائلا منه العون والتوفيق،

﴿ … ... ﴾(1) .

فكان عرض البحث وفق الخطة التالية:

الاستهلال بالمقدمة لبيان الموضوع وتحديد الإشكال ثم العروج إلى الجدل القائم في أساس المقارنات بين الشرع والوضع في فصل تمهيدي يشمل ثلاثة مباحث، أولها للاتجاه الرافض وأدلته، وثانيها للمسلك المؤيد وحُججه، بينما يكون المبحث الثالث للنقد والتوفيق.

(1) - من الآية: 88 من سورة هود.

٤ / ١٢٧